page 950, entry [1367]Open original source
١٠٨٣ - [محمد بن خالد الجندي] (٣) محمد بن خالد الجندي-بفتح الجيم والنون-الصنعاني المؤذن، ويقال: الكندي بكسر الكاف وسكون النون، كان فقيها مشهورا.روى عنه الإمام الشافعي ما رواه عن أبان بن صالح عن النبي ﷺ: «لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهديّ إلا عيسى ابن مريم» (١). قال ابن سمرة: (روى هذا الخبر عن الشافعي يونس بن عبد الأعلى-وهو أحد أصحاب الشافعي-قال: وكان بعض الفقهاء يستدل بأن الشافعي دخل الجند، كما دخل صنعاء بروايته عن هذا محمد بن خالد الجندي) اه (٢) ومحمد بن خالد هذا وثقه ابن معين، وقال البيهقي: إنه مجهول. واعلم أنه اختلفت الرواية في هذا الحديث عن يونس: فروى الحافظ المزي بإسناده من طريق ابن زياد النيسابوري، ومن طريق ابن منده عن الحسن بن يوسف الطرائفي وأبي الطاهر بن عمرو، قالوا ثلاثتهم: حدثنا يونس، نا الشافعي، فصرح هؤلاء بحديث الشافعي ليونس (٣). وروى الحافظ الذهبي بسنده إلى أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي، فرواه بالعنعنة. قال الحافظ الذهبي: وعندي «مسند يونس بن عبد الأعلى» من رواية أبي الطاهر المدني عنه، وفيه هذا الحديث قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثت عن الشافعي. قال الذهبي: وروى أحمد بن محمد بن رشدين قال: حدثني علي بن عبيد الله الواسطي قال: رأيت الشافعي في المنام، فسمعته يقول: كذب علي يونس من حديث الجندي، ما هذا من حديثي، ولا أحدث به. اه وكذلك اختلف أيضا في شيخ محمد بن خالد الجندي في هذا الحديث: هل هو أبان بن صالح، كما ذكره ابن سمرة والذهبي في روايته المتقدمة عن أبي طاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني، وكذلك رواه صامت بن معاذ: نا يحيى بن السكن، نا محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، أو هو أبان بن أبي عياش، كما رواه صامت المذكور عنشيخ من أهل الجند، عن محمد بن خالد، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن؟ وكذلك اختلف في رواية الحسن: هل هي مرسلة عن النبي ﷺ، كما ذكره ابن سمرة هنا، وكذلك رواها صامت بن معاذ في روايته المتقدمة عن الرجل المجهول من أهل الجند، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلا، أو متصلا، كما رواها صامت المذكور في روايته المتقدمة عن يحيى بن السكن، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ متصلا، وكذلك رواها الحافظ الذهبي في روايته المتقدمة عن أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني قال: نا يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن أنس، عن النبي ﷺ .. الحديث؟ والقصد: أن رواية محمد بن خالد عن أبان بن صالح عن أنس، عن النبي ﷺ متصلة، وروايته عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلة. والذي نقله الجندي عن ابن سمرة هنا مخالف للطريقين المذكورين؛ فإنه ذكره من رواية محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلا، وقد علمت أن روايته عن أبان بن صالح متصلة. قال الحافظ البيهقي: (رجع الحديث إلى محمد بن خالد-مجهول-عن أبان بن أبي عياش-وهو متروك-عن الحسن مرسلا، قال: والأحاديث في التنصيص في خروج المهدي أصح، وأنه من عترة النبي ﷺ اه ولم أقف على تاريخ وفاة محمد بن خالد، إلا أنه كان موجودا في أوائل هذه المائة، أو آخر التي قبلها. ***