Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العكوك

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 925, entry [1328]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 925, entry [1328]Open original source
١٠٤٤ - [العكوك] (٣) علي بن جبلة الشاعر المشهور، أحد فحول الشعراء المبرزين من الموالي.ولد أعمى، ويقال: عمي من جدري أصابه وهو ابن سبع سنين، وكان أسود أبرص، ومن قصائده الفائقة القصيدة التي يقول فيها: [من المديد] إنما الدنيا أبو دلف ... بين مغزاه ومحتضره فإذا ولى أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره كلّ من في الأرض من عرب ... بين بادية إلى حضره مستعير منك مكرمة ... يكتسيها يوم مفتخره ويروى أن المأمون قال لأبي دلف الأمير المشهور: أنت الذي قال فيك الشاعر: إنما الدنيا أبو دلف ... وأنشده الأبيات، قال: لا يا أمير المؤمنين، بل إنما الذي قال فيّ علي بن جبلة-أو قال: الشاعر-: [من الطويل] أبا دلف يا أكذب الناس كلهم ... سواي فإني في مديحك أكذب فأعجب المأمون بذلك، ورضي عنه. ويقال: إن المأمون لما بلغته هذه القصيدة .. غضب وقال: اطلبوا ابن جبلة حيث ما كان، وائتوني به، فلم يقدروا عليه؛ لأنه كان مقيما بالجبل، فلما اتصل به هذا الخبر .. هرب إلى الجزيرة الفراتية، وقد كان يكتب فيه إلى الآفاق: أن يؤخذ حيث كان، فهرب من الجزيرة حتى توسط البلدان الشامية، فظفروا به، وحملوه مقيدا إلى المأمون، فلما وصل إليه .. قال له: يا ابن اللخناء؛ أنت القائل في قصيدتك للقاسم بن عيسى-يعني أبا دلف-: [من المديد] كل من في الأرض من عرب ... إلى آخر البيتين. جعلتنا ممن يستعير المكارم والافتخار به؟ ! قال: يا أمير المؤمنين؛ أنتم أهل بيت لا يقاس بكم؛ لأن الله تعالى اختصكم لنفسه على عباده، وآتاكم الكتاب والحكمة، وآتاكم ملكا عظيما، وإنما ذهبت في قولي إلى أقران القاسم بن عيسى وأشكاله، قال: والله؛ما أبقيت أحدا، ولقد أدخلتنا في الكل، وما أستحل دمك بكلمتك هذه، ولكني أستحله بكفرك في شعرك حيث قلت في عبد ذليل مهين، فأشركت بالله العظيم، وجعلت معه مالكا قادرا، وهو قولك: [من البسيط] أنت الذي ينزل الأيام منزلها ... وينقل الدهر من حال إلى حال فما مددت مدى طرف إلى أحد ... إلا قضيت بأرزاق وآجال ذلك الله ﷿ يفعله، أخرجوا لسانه من قفاه، فأخرجوا لسانه من قفاه فمات في سنة ثلاث عشرة ومائتين. قال ابن خلكان: (كذا ذكره ابن المعتز في قضيته مع المأمون، ورأيت في كتاب «البارع في أخبار الشعراء المولدين» تأليف ابن المنجم هذين البيتين لخلف بن مرزوق مولى علي بن ريطة، والله أعلم، مع بيت ثالث وهو: تزور سخطا فتمسي البيض راضية ... وتستهل فتبكي أعين المال والله أعلم بالصواب) اه (١) قال الشيخ اليافعي: (ولقد أبدع في هذا البيت بجمعه بين وصفين محمودين، وهما الكرم والشجاعة مع حسن المقابلة؛ فالشجاعة في نصف الأول؛ يعني: تقصد الأعداء، فتمسي السيوف راوية بدمائهم، فكنى عن ريّها برضاها، ونصف الآخر بالكرم؛ أي: تضحك استبشارا بالضيفان، فتعقر وتذبح لهم السمان، وفي ضمن ذلك بكاؤها بما عرض لها من الأحزان) (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
804563
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1328:71ea4eedc0f1ab38
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
العكوك — shamela-29560 · Hadith Research Library