page 709, entry [982]Open original source
٧٦٨ - [الإمام الأوزاعي] (٢) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي-بطن من ذي الكلاع من اليمن، وقيل: الأوزاع قرية بدمشق على طريق باب الفراديس، وقيل: إنما قيل له: الأوزاعي؛ لأنه من أوزاع القبائل، وقيل: إنه كان نازلا فيهم فنسب إليهم، ولم يكن منهم-أبو عمرو الشامي، شيخ أهل الشام، وهو ابن عم يحيى بن عمرو الشيباني. روى عن الزهري، وعطاء، وخلق من التابعين. وروى عنه الثوري، وابن المبارك، وخلق كثير. كان رأسا في العلم والعمل، كثير المناقب، بارعا في الكتابة والرسائل، قيل: إنه أجاب في سبعين ألف مسألة. وقال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعي، كان يحيي الليل صلاة وبكاء وقرآنا. ولما حج الأوزاعي .. خرج سفيان الثوري حتى لقيه بذي طوى، فأخذ سفيان مقودالبعير ووضعه على رقبته ومشى وهو يقول: الطريق للشيخ. وقال رجل لسفيان الثوري: رأيت البارحة ريحانة رفعت إلى السماء من ناحية المغرب حتى توارت إلى السماء، فقال له سفيان: إن صدقت رؤياك .. فقد مات الأوزاعي، فوجده قد مات في تلك الليلة. وذلك: أن امرأته أغلقت عليه باب الحمام ونسيته، فمات رحمه الله تعالى يوم الأحد لليلتين بقيتا من صفر-وقيل: في شهر ربيع الأول-من سنة سبع وخمسين ومائة، ورثاه بعضهم بقوله: [من الكامل] جاد الحيا بالشام كل عشية ... قبرا تضمن لحده الأوزاعي قبرا تضمن فيه طود شريعة ... سقيا له من عالم نفاع عرضت له الدنيا فأعرض مقلعا ... عنها بزهد أيما إقلاع وللشيخ اليافعي ﵀ اعتراض على هذه الأبيات من حيث اللفظ والإعراب (١).