page 609, entry [807]Open original source
٦١٦ - [مالك بن دينار] (٢) مالك بن دينار الإمام الزاهد العابد الصالح المشهور، يكنى: أبا يحيى. كان عالما زاهدا ورعا لا يأكل إلا من كسب يده، يكتب المصاحف بالأجرة، يقال: إنه أقام أربعين سنة لا يأكل من رطب البصرة ولا من تمرها، وإنه وقع حريق بالبصرة، فقال شباب الحي: بيت أبي يحيى مالك بن دينار، فخرج من منزله متزرا ببارية وبيده مصحف وقال: فاز-أو نجا-المخفون. وقال له شخص: يا أبا يحيى؛ ادع الله لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد، فغضب مالك ثم أطبق المصحف وقال: ما يرى هؤلاء القوم إلا أنّا أنبياء، ثم قرأ ثم دعا فقال: اللهم؛ هذه المرأة إن كان في بطنها جارية .. فأبدلها بها غلاما؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ثم رفع مالك يده فما حطّها حتى طلع الرجل من بابالمسجد وعلى رقبته غلام ابن أربع سنين قد استوت أسنانه وما قطع سراره. وقال مالك ﵀: لو قيل: ليخرج شر من في المسجد .. ما سبقني إلى الباب أحد. وقيل له: ألا تستسقي لنا، فقال: أنتم تنتظرون المطر، وأنا أنتظر الحجارة. وفضائله شهيرة، ومناقبة كثيرة. توفي سنة سبع وعشرين ومائة.