Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 599, entry [791]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 599, entry [791]Open original source
٦٠٠ - [الوليد بن يزيد بن عبد الملك] (٢) الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان. بويع له في اليوم الذي مات فيه عمه هشام بن عبد الملك، كان نازلا بالأزرق على ماء يقال له: الأغدف، فأتاه موليان له على البريد وهو راكب، فسلما عليه بالخلافة، فوجم وقال لما رآهما من بعد: لقد جاءا بموت أو ملك عاجل. وكان من أجمل الناس وأقواهم وأجودهم، كريما سمحا، لم يقل في شيء سأله: لا، وأجرى على الزمنى والعيال، وأمر لكل واحد منهم بخادم، وأخرج لعيالات الناس الكساء والطيب، وزاد الناس جميعا في العطاء عشرات، وزاد أهل الشام خاصة بعد زيادات العشرات عشرة عشرة، وكان مع ذلك خليعا ماجنا، تدل أفعاله على فساد دينه، والله أعلم بسريرته. يقال: إنه تفاءل في المصحف، فخرج له ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ فجعل المصحف غرضا للسهام وكان يرميه ويقول: [من الوافر] أتوعد كل جبار عنيد ... فهأنا ذاك جبار عنيد إذا وافيت ربك يوم حشر ... فقل يا رب مزقني الوليدومن هنا حرم الشافعي التفاؤل بالمصحف. وعقد الخلافة لابنيه الحكم وعثمان، وجعلهما وليّي عهده من بعده. وكان من أسباب فساد أمره: أنه أفسد اليمانية وهم جند أهل الشام، وضرب سليمان بن هشام بن عبد الملك مائة سوط، وحلق رأسه ولحيته وغربه إلى عمان، وكان يزيد بن الوليد بن عبد الملك يسعى في خلع الوليد بن يزيد سرا حتى استوثق له ما يريده، فدخل يزيد دمشق سرا على الحمير في عدد قليل وقد بايعه أكثر الناس، وانحل أمر الوليد بن يزيد، فدخلوا عليه القصر وهو في قميص وسراويل وشي، ومعه سيف في غمد، وعنده المغنين، فقتل لليلتين بقيتا من جمادى الآخر سنة ست وعشرين ومائة، فمدة ولايته سنة وشهران وأيام، وعمره نيف وأربعون سنة، ولما قتل بويع ليزيد بن الوليد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
804119
Book record
shamela-29560
Source record
toc-791:f95dad8a1c30b937
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate