page 561, entry [720]Open original source
٥٥٢ - [عطاء بن أبي رباح] (٢) عطاء بن أبي رباح-واسمه: أسلم-المكي أبو محمد القرشي الفهري مولاهم. ولد في آخر خلافة عثمان، ونشأ بمكة. وسمع العبادلة الأربعة: ابن عباس، وابن الزبير، وابن عمر، وابن عمرو بن العاصي، ومن عائشة، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه الزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة، وخلق من التابعين. وإليه وإلى مجاهد انتهت فتوى مكة بزمانهما، وكان بنو أمية يأمرون أيام الحج من يصيح: لا يفتي إلا عطاء. أثنى عليه ابن عمر وغيره من الأئمة، واتفقوا على توثيقه وجلالته وإمامته. قال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يطيل الصمت، فإذا تكلم .. يخيل إليّ أنه يؤيد. وقال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان لا يفتر من ذكر الله تعالى، وإياه عني السائل بقوله: [من الطويل] سل المفتي المكيّ هل في تزاور ... وضمة مشتاق الفؤاد جناح فقال معاذ الله أن يذهب التقى ... تلازق أكباد بهن جراحفلما بلغ ذلك عطاء .. قال: والله؛ لم أفته، ويقال: إن المرأة قالت لهذا القائل المتعرض لها: آلله أفتاك عطاء بذلك؟ قال: الله، قالت: فدونك ولا تجاوز ما قاله عطاء. ومن غرائبه: أنه كان يرى جواز القصر لمن أراد السفر قبل خروجه من البلد، وأنه إذا كان يوم الجمعة يوم عيد .. تجب صلاة العيد ولا تجب بعدها جمعة ولا ظهر، ولا صلاة واجبة بعد العيد إلا العصر، وأنه كان يرى إباحة وطء الجواري بإذن أربابهن، ولا ينبغي أن يعتقد فيه ما قاله بعضهم: إنه كان يبعث بجواريه لضيفانه؛ فإنه وإن رأى الحل فالمروءة والغيرة تأبى ذلك. توفي سنة خمس عشرة ومائة، كما نقله النووي والجمهور (١)، أو سنة أربع عشرة، أو سبع عشرة.