page 497, entry [626]Open original source
٤٨٢ - [سليمان بن عبد الملك] (٣) سليمان بن عبد الملك بن مروان الأموي الخليفة أبو أيوب. عهد إليه أبوه بعد الوليد، فلما ولي الوليد .. عزم على خلعه والبيعة لابنه عبد العزيز بنالوليد، وأجابه إلى ذلك قتيبة بن مسلم والي خراسان، فلم يتم ذلك، فبويع لسليمان عند وفاة الوليد، وكان عهد إلى ابنه أيوب، فتوفي قبله سنة ثمان وتسعين، وتوفي سليمان عاشر صفر من سنة تسع وتسعين بعد أن عهد إلى عمر بن عبد العزيز ومن بعده ليزيد بن عبد الملك، فمدة ولايته سنتان وثلاثة أشهر وخمسة وعشرون يوما، وعمره أربعون سنة وأشهر، واغتر بشبابه، فكان يقول: أنا الملك الشاب، فخاب ظنه. وكان فصيحا. جهز الجيوش لغزو القسطنطينية، [وقرب ابن عمه عمر بن عبد العزيز، وجعله وزيره] (١) ومشيره، ثم عهد إليه بالخلافة. يحكى: أنه قدم إليه حكيم من الهند وقال: جئتك بثلاث: تأكل ولا تشبع، وتنكح ولا تفتر، ويسود شعرك ولا يبيض، فقال سليمان: كلهن يرغب العاقل عنهن، أما كثرة الأكل: فأقل ما فيه كثرة دخول المرء إلى الخلاء، وشم الروائح الكريهة، وأما كثرة النكاح: فأقل ما في ذلك أنه يقبح لمثلي خليفة يبقى أسير امرأة، وأما تسويد الشعر: فيقبح أن يسود المرء نورا أكرم الله به عبده المسلم، أشار إلى الحديث: «من شاب شيبة في الإسلام .. كانت له نورا يوم القيامة ... » الحديث (٢).