page 470, entry [590]Open original source
٤٤٦ - [خالد بن يزيد بن معاوية] (١) خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي. كان متقنا لعلمي الطب والكيمياء، ومتفننا في غيرهما، أخذ الصناعة من رجل من الرهبان، وكان يحب زوجته رملة بنت الزبير بن العوام، فقال فيها من قصيدة طويلة: [من الطويل] تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا أحب بني العوام من أجل حبها ... ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا شكا إلى عبد الملك بن مروان من ابنه الوليد بأنه احتقر ابن عمه عبد الله بن يزيد؛ يعني: أخاه، فقال عبد الملك: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها﴾ الآية، فقال خالد: ﴿وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ الآية، فقال عبد الملك: أفي عبد الله تكلمني؟ ! والله؛ لقد دخل علي فما أقام لسانه لحنا، فقال خالد: أفعلى الوليد تعول؟ ! فقال عبد الملك: إن كان الوليد يلحن .. فإن أخاه سليمان؛ أي: فصيحا ذكيا، فقال خالد: إن كان عبد الله يلحن .. فإن أخاه خالد، فقال له الوليد: اسكت يا خالد، فو الله ما تعد في العير ولا في النفير، فقال خالد: ويحك؛ فمن للعير والنفير غيري؟ ! جدي أبو سفيان صاحب العير، وجدي عتبة بن ربيعة صاحب النفير، ولكن لو قلت: غنيمات والطائف رحم الله عثمان ..لقلنا: صدقت، وأشار بذلك إلى أن الحكم جد الوليد نفي إلى الطائف فكان بها يرعى الغنم. توفي سنة خمس وثمانين.