page 458, entry [577]Open original source
٤٣٣ - [جميل بثينة] (٤) جميل بن عبد الله بن معمر الشاعر المشهور، من بني عذرة، صاحب بثينة من عذرة أيضا، أحد عشاق العرب، تعلق قلبه بها وهو غلام، فلما كبر خطبها .. فرد، فقال الشعر فيها، وكان يأتيها إلى منزلها بوادي القرى، وله ديوان شعر أكثر ذكرها فيه، فقيل له: لو قرأت القرآن .. كان أعود عليك من الشعر، قال: إن أنسا أخبرني عن النبي ﷺ أنه قال: «إن من الشعر لحكمة» (٥).وكان جميل راوية هدبة، وهدبة راوية الحطيئة، والحطيئة راوية زهير بن أبي سلمى وابنه كعب بن زهير، وكان كثيّر صاحب عزة راوية جميل المذكور، ومن شعر جميل: [من الطويل] وأخبر تماني أن تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت ... فما للنوى يرمي بليلى المراميا وفيها يقول: [من الطويل] وما زلت بي يا بثن حتى لو انني ... من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا وما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا كثرة الناهين إلا تماديا (١) ومن شعره: [من الكامل] تقضى الديون وليس ينجز موعدا ... هذا الغريم لنا وليس بمعسر ما أنت والوعد الذي تعدينني ... إلا كبرق سحابة لم تمطر (٢) وكأن راويه كثيّر عزة أخذه حيث يقول: [من الطويل] قضى كل ذي دين فوفّى غريمه ... وعزة ممطول معنّى غريمها (٣) توفي جميل بمصر سند اثنتين وثمانين.