Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد ابن الحنفية

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 453, entry [571]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 453, entry [571]Open original source
٤٢٧ - [محمد ابن الحنفية] (١) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو القاسم، المعروف بابن الحنفية، عرف بأمه خولة بنت جعفر بن قيس، من سبي بني حنيفة يوم اليمامة، صارت لعلي فولدت له محمدا المذكور. وقد جوز جماعة الجمع بين التسمية محمدا والتكني بأبي القاسم، فقالوا: إن النهي عن ذلك مخصوص بزمنه ﷺ؛ إذ كان اليهود ينادون: أبا القاسم، فإذا التفت إليهم ﷺ .. قالوا: ما عنيناك. وقد قال ﷺ لعلي ﵁: «فإنه سيظهر لك غلام وقد نحلته اسمي وكنيتي، فلا يحل لأحد بعده» (٢). وقال أحمد بن عبد الله العقيلي الحافظ: (ثلاثة يسمون محمدا رخص في كنيتهم بأبي القاسم: محمد بن أبي بكر، ومحمد بن علي، ومحمد بن طلحة) (٣). قلت: وفي «تهذيب الكمال» لأبي الحجاج المزي: (عن محمد ابن الحنفية عن علي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله؛ إن ولد لي مولود بعدك .. أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: «نعم») اهـ (٤)، والله أعلم. ولد محمد بن علي المذكور لسنتين أو ثلاث بقيت من خلافة عمر، وسمع أباه وعثمان، وروى عنه جماعة من التابعين.وكان ﵁ كثير العلم والورع، قالوا: لا يعلم أحد أسند عن علي عن النبي ﷺ أكثر ولا أصح مما أسند محمد ابن الحنفية. وكان فيه قوة شديدة، يقال: إن عليا ﵁ استطال درعا له، فقال له: أنقص منها كذا وكذا حلقة، فقبض محمد إحدى يديه على ذيلها والأخرى على فضلها، ثم جذبها، فانقطع من الموضع الذي حده أبوه. وأرسل ملك الروم إلى معاوية برجلين: أحدهما طويل جسيم، والآخر أيّد، وقال: هل فيكم مثلهما؟ فدفع قيس بن سعد سراويله إلى الطويل، فلبسها فبلغت ثندوته، فأطرق مغلوبا، وقال محمد ابن الحنفية للأيّد: إن شاء .. فليجلس وليعطني يده حتى أقيمه أو يقعدني، وإن شاء أن يكون القائم وأنا القاعد، فاختار الرومي الجلوس فأقامه محمد، وعجز الرومي عن إقامته. وكانت الراية بيده يوم صفين، فيقال: إنه توقف أول يوم في حملها؛ لكونه قتال المسلمين، ولم يكن شهد مثله، فقال له علي: وهل عندك شك في جيش مقدمه أبوك؟ فحملها، فقيل له: كيف كان أبوك يقحمك المهالك ويولجك المضائق دون أخويك الحسن والحسين؟ فقال: لأنهما كانا عينيه، وكنت يديه؛ فكان يقي عينيه بيديه. قلت: قال الإمام النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» في ترجمة ابن الحنفية: (ويقال لمحمد هذا: ابن الحنفية، ومحمد بن علي، ومحمد بن علي ابن الحنفية، فينسب إلى أبيه وأمه جميعا، فعلى هذا: يشترط أن ينون علي ويكتب ابن الحنفية بالألف، ويكون إعرابه إعراب محمد؛ لأنه وصف لمحمد لا لعلي، ولهذا نظائر وقد أفردتها في جزء، منها: عبد الله بن مالك ابن بحينة: مالك أبوه وبحينة أمه، وعبد الله بن أبي ابن سلول المنافق: أبيّ أبوه وسلول أمه، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية مثلهما) اهـ باختصار (١)، والله أعلم. ولما بايع أهل الحجاز ابن الزبير بالخلافة، ودعا عبد الله بن عباس ومحمد ابن الحنفية إلى بيعته .. قالا: لا نبايعك حتى تجتمع البلاد والعباد، فتهددهما، ويقال: إنه توعدهما بالحريق، وجمع الحطب لذلك، فأرسل محمد ابن الحنفية إلى شيعته بالكوفة، فاستنقذوه من ابن الزبير.وتوفي ﵁ برضوى، ودفن بالبقيع سنة إحدى وثمانين، وقيل: غير ذلك، وكانت الشيعة قد لقبوه المهدي، وزعموا أنه لم يمت، وأنه بجبل رضوى مختف، عنده عسل وماء، وإلى ذلك أشار كثير عزة وكان كيسانيا حيث يقول: [من الوافر] ألا إن الأئمة من قريش ... ولاة الحق أربعة سواء عليّ والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبرّ ... وسبط غيّبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى ... يقود الخيل يقدمها اللواء تراه مخيما بجبال رضوى ... مقيما عنده عسل وماء
Parsing and provenance details
Local passage ID
803946
Book record
shamela-29560
Source record
toc-571:079177639e6dcf31
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate