page 431, entry [546]Open original source
٤٢٤ - [معبد الجهني] (٣) معبد بن عبد الله بن عويمر، وقيل: عبد الله بن عكيم الجهني، وقيل: هو معبد بن خالد الجهني. نزيل البصرة، وأول من تكلم بالقدر في زمن الصحابة، فأنكر عليه ابن عمر وغيره من الصحابة ﵃، وكان مع بدعته من علماء الوقت ورواة الحديث. قال الجوزجاني: كان قوم يتكلمون في القدر، احتمل الناس حديثهم لما عرفوا ما عندهم من الصدق والأمانة والاجتهاد في الدين، ولم يتوهم عليهم الكذب، وإن بلوا بسوء رأيهم، منهم: معبد الجهني وقتادة، ومعبد رأسهم.وقال الأوزاعي: أول من نطق في القدر سوسن بالعراق، كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر، فأخذ عنه معبد، وأخذ غيلان القدري عن معبد. وكان الحسن يقول: إياكم ومعبدا؛ فإنه ضال مضل. وقال طاوس: احذروا قول معبد؛ فإنه كان قدريا. قال خليفة: (مات قبل التسعين) (١). وقال سعيد بن عفير: في سنة ثمانين صلب عبد الملك معبدا الجهنيّ بدمشق. وقال مالك بن دينار: لقيت معبدا بمكة بعد فتنة ابن الأشعث وهو جريح قد قاتل الحجاج في المواطن كلها. وعن صدقة بن يزيد قال: كان الحجاج يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب ولا يجزع. قال الذهبي: (يمكن أن يكون عبد الملك صلبه في سنة ثمانين حيا، ثم أطلقه) (٢). قلت: ومما وقفت عليه في «تهذيب الكمال» للحافظ أبي الحجاج المزي ناقلا عن صدقة بن يزيد المذكور قال: (كان الحجاج يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب ولا يجزع ولا يستغيث، وكان إذا ترك من العذاب .. تقع عليه ذبابة فيصيح ويضج، فيقال له؟ ! فيقول: إن هذا من عذاب بني آدم؛ فأنا أصبر، والذباب من عذاب الله؛ فلست أصبر عليه) اهـ (٣) والله أعلم.