page 399, entry [496]Open original source
٣٧٤ - [عبيد الله بن زياد] (٣) عبيد الله بن زياد ابن أبيه، ولي الكوفة بعد أبيه زياد. ولما مات معاوية بن يزيد .. خرج هاربا من الكوفة إلى الشام، فوافى مروان وبني أمية بحوران والضحاك بن قيس يبايع الناس لابن الزبير بدمشق، وقد هم مروان بالدخول في طاعة ابن الزبير، فلما وصل إليه عبيد الله بن زياد .. ثنى عزمه عن ذلك، وقوى همته في طلب الملك، فجمع العساكر وكر راجعا إلى دمشق، فهزم عسكر الضحاك وقتله، واستولى على دمشق ومصر. ثم أرسل عبيد الله بن زياد في جند كثيف لأخذ العراق، فصادف خروج التوابين طالبين بدم الحسين، فهزمهم وقتل كبراءهم: سليمان بن صرد، والمسيب بن نجبة وغيرهما.ثم مر بأرض الجزيرة وبها قيس بن عيلان في طاعة ابن الزبير، فاشتغل بحربهم نحو سنة وهزمهم، ودخل الموصل، فوجه إليه المختار أبو عبيد الثقفي يزيد بن أنس في ثلاثة آلاف. فلما انتهى يزيد إلى الموصل .. أرسل إليه عبيد الله بن زياد أميرين في ستة آلاف، فهزمهم يزيد، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وكان يزيد إذ ذاك مريضا، وتوفي يزيد، فأرسل المختار مكانه إبراهيم بن الأشتر، فخرج إليه عبيد الله بن زياد في جيشه، فالتقيا بخازر قريبا من الموصل، فهزم ابن الأشتر جيش ابن زياد وقتله، وقتل الحصين بن نمير في عالم كثير، وحمل رءوسهما إلى المختار بالكوفة، فوضع رأس عبيد الله بن زياد ثمّ بقصر الكوفة بين يدي المختار في الموضع الذي وضع فيه رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد، ثم أرسل المختار بالرءوس إلى ابن الزبير، وقيل: إلى محمد ابن الحنفية. فيقال: إن حية كانت تخرج فتتخلل الرءوس، ثم تدخل في أحد منخري عبيد الله بن زياد وتخرج من الآخر، وتغيب ثم ترجع، تفعل ذلك مرارا. ويقال: إن رأسه لما علق مع الرءوس .. افتقد، وإن حية جرّته. وكان قتله في سنة ست وستين، وقيل: في المحرم سنة سبع وستين.