page 387, entry [473]Open original source
٣٥١ - [أم سلمة أم المؤمنين] (٥) أم سلمة أم المؤمنين، واسمها: هند-وقيل: رملة-بنت أبي أمية حذيفة-وقيل:سهل، وقيل: هشام-ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومية، كنيت بابنها سلمة بن أبي سلمة، وأمها: عاتكة بنت عامر بن ربيعة. تزوج أمّ سلمة أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد، وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين، فولدت له هناك زينب بنت أبي سلمة، ثم هاجر إلى المدينة، فولدت له سلمة وعمر ودرّة بني أبي سلمة. وجرح أبو سلمة بأحد، فمكث شهرا يتداوى من جرحه، ثم بعثه ﷺ إلى ذي قطن، فغاب شهرا، ثم رجع إلى المدينة، فانتقض عليه جرحه، فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع، فتعبت عليه أم سلمة كثيرا، فقال لها ﷺ: «قولي: اللهم؛ أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منه»، فقلت في نفسي: من خير من أبي سلمة؟ ! ثم عزم لي فقلتها، فعوضني الله رسوله ﷺ (١). فتزوجها ﷺ في شوال، وبنى بها فيه في سنة أربع. وكانت من أجمل الناس-﵂-وأعقلهم وأحلمهم، وهي التي أشارت على النبي ﷺ عام الحديبية أن ينحر ويحلق لما شكا إليها تخلف أصحابه عما يأمرهم به من الحلق والنحر، ورأت جبريل في صورة دحية الكلبي. دخل بها ﷺ عشاء عروسا، وقامت من آخر الليل تطحن. وتوفيت بالمدينة في ذي القعدة أو في شهر رمضان سنة إحدى وستين، وقيل: سنة تسع وخمسين، وهي آخر أزواج النبي ﷺ موتا. قلت: قد تقدم في وفاة أبي سلمة أنه توفي سنة ثلاث (٢)، وهنا ذكر وفاته سنة أربع، فلينظر (٣)، والله سبحانه أعلم، ﵂.