page 340, entry [393]Open original source
٢٩٢ - [أبو موسى الأشعري] (٤) أبو موسى الأشعري، واسمه: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضّار من اليمن، واسم أمه: ظبية بنت وهب.هاجر إلى النبي ﷺ من اليمن مع اثنين وخمسين رجلا من قومه من أهل زبيد وزمع في سفينة، وألقتهم السفينة إلى الحبشة، فأقاموا بها مع جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ثم رجعوا من الحبشة مع جعفر وأصحابه إلى المدينة، فوجدوه ﷺ قد افتتح خيبر، فأسهم لهم منها، ولم يسهم لأحد غاب عن فتحها غيرهم، واستعمله ﷺ على تهامة اليمن: زبيد وعدن والساحل، واستعمل معاذا على نجد اليمن: الجند وما والاه، وأرسلهما ﷺ معا وقال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» (١). وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن، وشهد خطبة عمر بالجابية، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة، فافتتح الأهواز وأصبهان مع عدة أمصار. وكان أحد الحكمين يوم التحكيم بدومة الجندل، فخدعه عمرو بن العاصي حتى خلع عليا من الخلافة. وكان له صوت حسن في قراءة القرآن، وكان النبي ﷺ يسمع ويصغي إلى قراءته، وقال له: «لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود» (٢). وتوفي بمكة-وقيل: بالكوفة-في آخر ذي الحجة سنة أربع وأربعين عن ثلاث وستين سنة، وقيل: توفي سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين وأربعين، ﵁.