page 338, entry [390]Open original source
٢٨٩ - [عمرو بن العاصي] (٤) عمرو بن العاصي-والجمهور على كتابته وكتابة أمثاله بالياء، ووقع في كتب الحديث والفقه كتبه بحذفها وهو لغة، وقد قرئ في السبع: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ، ﴾ و ﴿الدّاعِ﴾ ونحوهما-ابن وائل بن هاشم بن سعيد-مصغرا-ابن سهم القرشي السهمي، يكنى: أبا عبد الله، وأبا محمد. قدم على النبي ﷺ هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة عام خيبر فأسلموا، وأمّره ﷺ في غزوة ذات السلاسل على جيش هم ثلاث مائة، ثمأمده ﷺ بجيش من المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وأميرهم أبو عبيدة ابن الجراح، وقال لأبي عبيدة: «لا تختلفا»، فكان عمرو أميرا على الجميع (١). ثم استعمله ﷺ على عمان، فلم يزل واليا عليها إلى أن توفي ﷺ، ثم أرسله أبو بكر الصديق ﵁ أميرا إلى الشام، فشهد فتوحه، وولي فلسطين لعمر، ثم أرسله عمر في جيش إلى مصر ففتحها، ولم يزل واليا عليها إلى أن توفي عمر وأربع سنين من خلافة عثمان، ثم عزل فاعتزل بفلسطين، وكان يأتي المدينة أحيانا، ثم استعمله معاوية على مصر، فلم يزل واليا عليها إلى أن توفي ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وأربعين عن سبعين سنة، وكان من أبطال العرب ودهاتهم. ولما حضرته الوفاة .. دخل عليه ابن عباس، فقال: يا أبا عبد الله؛ كنت أسمعك كثيرا ما تقول: وددت لو رأيت عاقلا حضرته الوفاة حتى أسأله عما يجد، فكيف تجد؟ قال: أجد كأن السماء مطبقة على الأرض، وكأني بينهما، وكأني أتنفس من خرم إبرة، ثم قال: اللهم؛ أمرتني فلم آتمر، ونهيتني فلم أنزجر، ولست قويا فأنتصر، ولا مقوالا فأعتذر، ولا مستكبرا بل مستغفرا، لا إله إلا أنت، ولم يزل يرددها حتى توفي ﵁، فولى معاوية ابنه عبد الله بن عمرو مكانه. وفي بعض التواريخ: أن عمرا خلف من المال ثلاث مائة ألف وخمسة وعشرين ألف دينار، ومن الورق ألفي ألف درهم، وغلته بمائتي ألف دينار بمصر، وضيعة الوهط قيمتها عشرة آلاف ألف درهم (٢)، ﵁.