page 144, entry [235]Open original source
١٧٨ - [أم أيمن حاضنة النبي ﷺ] (١) أم أيمن، واسمها: بركة، قيل: إنها بنت محصن بن ثعلبة بن عمرو بن حفص (٢) بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان. قال الواقدي: وقد ذكر بعض المؤرخين: أنها من سبي جيش أبرهة صاحب الفيل، لما انهزم أبرهة عن مكة .. أخذها عبد المطلب من قبل عسكره. وفي «صحيح مسلم» عن الزهري: أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولد رسول الله ﷺ بعد ما توفي أبوه .. كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله ﷺ، فأعتقها وأنكحها مولاه زيد بن حارثة (٣). وكانت قبل زيد عند عبيد الحبشي، فولدت له أيمن الذي كنيت به. أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وفي سفرها إلى المدينة أصابها عطش شديد ولم يكن عندها ماء، فسمعت قعقعة فوقها، فرفعت رأسها؛ فإذا بدلو مدلّى من السماء فيه ماء، فشربت منه ماء عذبا باردا، ثم رفع، ويقال: إنها لم تظمأ بعد ذلك (٤). وكان لها إدلال على النبي ﷺ، وكان ﷺ يحبّها ويزورها في بيتها، وزارها أبو بكر وعمر بعد موته ﷺ. وقال ﷺ: «أم أيمن أمي بعد أمي» (٥).وتوفيت بعده ﷺ بخمسة أشهر. قلت: قال الحافظ العامري في «البهجة»: (وكانت أول أهله لحوقا به بعد فاطمة) (١)، والله أعلم. وقال النووي: (وما ذكره الواقدي في وفاتها في خلافة عثمان .. فشاذ منكر مردود) (٢). قال ابن سيرين: وكانت أم أيمن سوداء؛ فلهذا خرج لون ابنها أسامة كلونها وإن كان أبوه زيد أبيض.