page 86, entry [154]Open original source
١٣٦ - [الأسود الراعي] (٢) الأسود الراعي، كان اسمه: أسلم، وهو من أهل خيبر، جاء إلى رسول الله ﷺ وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم كان فيها أجيرا لرجل من يهود، فقال: يا رسول الله؛ اعرض علي الإسلام، فعرضه عليه فأسلم، فلما أسلم .. قال: يا رسول الله؛ إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال: «اضرب في وجوهها؛ فإنها سترجع إلى ربها»، أو كما قال، فأخذ الأسود حفنة من الحصى، فرمى بها وجوهها، وقال لها: ارجعي إلى صاحبك، فو الله؛ لا أصحبك، فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن. ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن؛ ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلّى لله صلاة قط، فأتي به رسول الله ﷺ، ووضع خلفه، وسجّي بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض عنه، فقالوا: يا رسول الله؛ لم أعرضت عنه؟ قال: «إن معه الآن زوجتيه من الحور العين» (٣). وهذا يؤيد ما روي: «أن الشهيد إذا أصيب .. نزلت زوجتاه من الحور العين عليه ينفضان التراب عن وجهه، ويقولان: ترّب الله وجه من ترّبك، وقتل من قتلك» (٤)، ﵁.