page 80, entry [136]Open original source
١١٨ - [أم رومان] (٤) أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، زوجة أبي بكر الصديق ﵁، أم عائشة الصديقة وعبد الرحمن، ﵃. وتوفيت في ذي الحجة سنة ست، ونزل رسول الله ﷺ في قبرها واستغفر لها وقال: «من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان» (٥)، وقيل: توفيت سنة خمس، وقيل: سنة أربع. قال ابن الأثير: (ومن زعم أنها توفيت سنة أربع أو سنة خمس .. فقد وهم؛ فإنه قد صح أنها قد كانت في الإفك حية، وكان الإفك في شعبان سنة ست) (٦). ولما ذكر البخاري في «التاريخ الأوسط» و «الصغير» عن القاسم: أن أم رومان توفيت سنة ست، قال: (وفيه نظر، وحديث مسروق أسند) (٧)؛ أي: أصح إسنادا، وأشاربذلك إلى ما رواه في «صحيحه» في تفسيره (سورة يوسف) عن مسروق قال: سألت أم رومان ... الحديث (١)؛ أي: ومسروق تابعي، فيتعين أن تكون وفاتها تأخرت عن وفاة النبي ﷺ. قال الحافظ ابن حجر: (وهو كما قال البخاري؛ أي: من أن حديث مسروق أصح إسنادا، قال: وقد جزم إبراهيم الحربي الحافظ بأن مسروقا إنما سمع من أم رومان في خلافة عمر ﵁، وقال أبو نعيم الأصبهاني: عاشت أم رومان بعد النبي ﷺ دهرا. قال الحافظ ابن حجر: مما يدل على ضعف وفاتها سنة ست ما في «الصحيح» عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء ... فذكر الحديث في قضية أضياف أبي بكر، وقال فيه: قال عبد الرحمن: إنما هو أنا وأمي وامرأتي وخادم بيتنا الحديث، وعبد الرحمن إنما أسلم بعد سنة ست قبيل الفتح، والفتح إنما كان في رمضان سنة ثمان) اهـ (٢) وقال حافظ اليمن أبو زكريا العامري: (ووهم كثيرون ممن ادعى موتها في حياة رسول الله ﷺ؛ لتصريح مسروق في «صحيح البخاري» بالسماع منها، وقوله: «سألت أم رومان». وقال آخرون: صوابه: سئلت أم رومان؛ أي: بالبناء للمفعول، والله أعلم) (٣).