Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

طلْحة بن عُبَيْد الله [١] ع

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري · page 1765, entry [511]

تاريخ الإسلام - ت تدمري — شمس الدين الذهبي

page 1765, entry [511]Open original source
طلْحة بن عُبَيْد الله [١] ع ابن عثمان بن عمرو بن كعب بنسعد بن تَيْم [٢] بن مُرَّه التَّيْميّ، أَبُو محمد، أحد السابقين الأوّلين، وأحدُ العَشْرة المشهود لهم بالجنة. روى عنه بنوه يحيى، وموسى، وعيسى، وقيس بن أبي حازم، والأحنف بن قيس، والسّائب بن يزيد، وأبو عثمان النَّهْديّ، وأبو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن. وغاب عن بدْر في تجارة بالشام، فضرب لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجْره، وخرج مع عمر إلى الجابية، وكان على المهاجرين. وكان رجلًا آدم، كثيرَ الشَّعْرِ، ليس بالجَعْد، ولا بالسَّبط، حَسَنَ الوجْه، إذا مشى أسرع، ولا يغيّر شيبة [٣] .رَوَى التِّرْمِذِيُّ [١] بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: «أوْجَبَ [٢] طَلْحَةُ» . وَقَالَ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ [٣] » . وَقَالَ عبد العزيز بن عمران: حدّثني إسحاق بن يحيى، حدّثني موسى ابن طلحة قَالَ: كان طلحة أبيض يضرب [٤] إلى حمرة، مرعوبا، إلى القِصَر أقرب، رَحْب الصَّدْر، بعيد مَا بين المِنْكَبين، ضخم القَدَمَيْن إذا التفت التفت جميعًا [٥] . وعن عائشة، وأمّ إسحاق ابنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحدأربعًا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجّةٌ، وقُطِع نَساه [١] وشُلَّت أصابعُه. وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» [٢] رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» [٣] . وَفِي «مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ [٤] » . وَعَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [٥] . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: ابْتَاعَ طَلْحَةُ بِئْرًا بِنَاحِيَةِ الْجَبَلِ، وَنَحَرَ جَزُورًا فَأَطْعَمَ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ طلحة الفيّاض» [٦] .وقال مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جَابِرٍ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ، فَمَا رَأَيْتُ أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ [١] . وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَاهُ مَالٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَمَلْمَلُ، فَقَالَتْ له زوجته: مالك؟ فَقَالَ: تَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ: مَا ظَنُّ رُجلٍ بِرَبِّهِ يَبِيتُ وَهَذَا الْمَالُ فِي بَيْتِهِ، قَالَتْ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ بَعْضِ أَخِلائِكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاقْسِمْهَا، فَقَالَ: إِنَّكِ مُوَفَّقَةٌ [٢]- وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ الصِّدِّيقِ- فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْهَا، وَأَعْطَى زَوْجَتَهُ مَا فَضِلَ، فَكَانَ نَحْوَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو [٣] وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، أَنَّ عُمَرَ بْنَ طَبَرْزَدَ [٤] [أَخْبَرَهُمْ: نا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ غَيْلانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ] [٥] قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ، فَسَأَلَهُ وَتَقَرَّبَ إليه برحم، فقال: إنّ هذه لَرَحِمٌ مَا سَأَلَنِي بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ لِي أَرْضًا قَدْ أَعْطَانِي بِهَا عُثْمَانُ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفٍ، فَإِنْ شِئْتَ الأَرْضَ، وَإِنْ شِئْتَ ثَمَنَهَا، قَالَ: لا بَلِ الثَّمَنَ، فَأَعْطَاهُ. وَرُوِيَ أنّه فدى عشرة من أسارى بدر بماله [٦] .ولطلحة حكايات سِوَى هذه في السّخاء. وعن محمد بن إبراهيم التَّيْميّ قَالَ: كان يغلّ طلحة بالعراق أربعمائة ألف، ويغلّ بالسَّراة عشرة آلاف دينار، وكان يكفي ضعفاء بني تَيْمٍ، ويقضي ديونهم، ويُرسل إلى عائشة كلّ سنةٍ بعشرة آلاف [١] . وَقَالَ عمرو بن دينار: حدّثني مولى لطلحة أنّ غلّته كانت كلّ يومٍ ألف درْهم [٢] . وقال الواقدي: حدثني إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة، أنّ معاوية سأله: كم ترك أَبُو محمد من العَيْن؟ قَالَ: ترك ألف ألف ومائتي دِرْهم، ومائتي ألف دينار، فَقَالَ: عاش سخيًّا حميدًا، وقُتِلَ فقيدًا [٣] . قد ذَكَرْنا أنّ مروان كان في جيش طلحة والزُّبَيْر يوم الجمل وأنّه رمى بسهمٍ على طلحة فقتله [٤] ، فَقَالَ مُجالد، عن الشَّعْبيَّ قَالَ: رأى عليّ طلحة في بعض الأودية مُلْقى، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثمّ قَالَ: عزيزٌ عليّ أبا محمد أنّ أراك مُجدَّلًا في الأودية، ثمّ قَالَ: إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري. قَالَ الأصمعيّ: معناه: سرائري وأحزاني التي تموج في جَوْفي [٥] . وَقَالَ ليث، عن طلحة بن مُصَرِّف، إنّ عليًّا انتهى إلى طلحة وقد مات، فنزل وأجلسه، ومسح الغُبار، عن وجهه ولحيته، وهو يترحم عليهويقول: ليتني متُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة [١] . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ثنا قَيْسٌ قَالَ: رَمَى مَرْوَانُ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ، فَإِذَا أَمْسَكُوهُ اسْتَمْسَكَ، وَإِذَا تَرَكُوهُ سَالَ، فَقَالَ دَعُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَمَاتَ، فَدَفَنَّاهُ عَلَى شَاطِئِ الْكَلإِ، فَرَأى بَعْضُ أَهْلِهِ أَنَّهُ أَتَاهُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: أَلا تُرِيحُونِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ، فَإِنِّي قَدْ غَرِقْتُ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا- قَالَ: فَنَبَشُوهُ، فَإِذَا هُوَ أَخْضَرُ كَأَنَّهُ السَّلْقُ، فَنَزَعُوا عَنْهُ الْمَاءَ فَاسْتَخْرَجُوهُ، فَإِذَا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَوَجْهِهِ قَدْ أَكَلَتْهُ الأَرْضُ. فَاشْتَرَوْا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ آلِ أَبِي بَكْرَةَ، بِعَشَرَةِ آلاف فدفنوه فيها [٢] . الكلّاء بالمدّ والتّشديد: مرسى المراكب، ويُسمَّى الميناء. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَ (الْجَمَلِ) ، فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي وَأَبَاكَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً ١٥: ٤٧ الآيَةَ [٣] . فَقَالَ رَجُلانِ [٤] عِنْدَهُ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: قُومَا أَبْعَدَ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا، فَمَنْ هو إذا لم أن أنا وطلحة، يا بن أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا [٥] . وعن أمّ يحيى قالت: قُتِلَ طلحة وفي يد خازنه ألفا ألف درهم، ومائتاألف دِرْهم، وَقُوِّمَتْ أصولُه وعِقارُه بثلاثين ألف ألف دِرْهم [١] . وقد مضى من أخباره في وقعة الجمل، حَشَرنا الله معه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
798267
Book record
shamela-12397
Source record
toc-511
Parser
shamela_12397_tarikh_islam_boundary 1.0.2
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate