page 1668, entry [491]Open original source
أَبُو طَلْحة الأنصاريّ [٢] ع [٣] واسمه زيد بْن سهل بْن الأسود، أحد بني مالك بْن النّجّار، كان من النُّقَباء ليلةَ العقبة، شهد بدرا والمشاهد بعدها.روى عنه ابن زوجته أَنَس بْن مالك، وزيد بْن خالد الجُهَنّي، وابنه عبد الله بن أبي طلْحة، وابن عبّاس، وغيرهم. وسرد الصَّوم بعد النّبيّ ﷺ، وغزا بحرَ الشام فمات فيه في السّفينة، وقيل: تُوُفيّ بالمدينة، وصلّى عليه عثمان. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صوت أبي طلْحة في الجيش خير من مائة» [١] . وقال أَنْس: قتل أَبُو طلحة يوم حُنَيْن عشرين رجلًا وأخذ أسلابَهُم [٢] ، وكان أكثرَ الأنصار مالًا. وَقَالَ عليّ بْن زيد: سمعت أنسًا يَقُولُ: كان أَبُو طلحة يجثو بين يديْ رسول الله ﷺ وينثر كِنَانَتَه ويقول: وجهي لوجهك الوقاء [٣] ، ونفسي لنفسك الفِداء [٤] . قَالَ ابن سعد: كان آدم مربوعًا يغيّر شَيْبَه [٥] . وعن أَنْس قَالَ: كان أَبُو طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول: ليسبطعامٍ ولا شراب. إسناده صحيح [١] . وَقَالَ عليّ بن زيد بن جدعان، عن أنس قال: قرأ أبو طلحة: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ٩: ٤١ [٢] فَقَالَ: مَا استمع الله عُذْرَ أحد، فخرج إلى الْغَزْوِ وهو شيخ كبير [٣] . وصحّ عَنْ أَنْس أنّه غزا البحر فمات، فلم يجدوا جزيرةً إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه ولم يتغيّر [٤] . وَقَالَ أَنْس: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حلق رأسه وأعطى شقّ رأسه أبا طلحة [٥] . وقد أبلى أَبُو طلحة بلاءً عظيمًا يوم أُحُد كما تقدّم. قَالَ الواقِديّ [والمدائني] [٦] وجماعة: تُوُفيّ سنة أربعٍ وثلاثين. وَقَالَ خليفة [٧] : سنة اثنتين وثلاثين.