page 1660, entry [484]Open original source
المِقْداد بْن الأسود [١] ع [٢] الكِنْدي البَهْراني [٣] . كان في حَجْر الأسود بْن عبد يغوث الزّهري،فيقال تبناه، وقيل: كان عبدًا حبشيًّا له فتبنّاه، واسم أبيه عَمْرو بْن ثَعْلَبة بْن مالك من ولد الحاف بْن قضَاعة وقيل: إنّه أصاب دمًا في كِنْدة، فهرب إلى مكة، وحالف الأسود بْن عبد يغوث. كان من السّابقين الأوَّلين، شهِدَ بدْرًا، ولم يصحّ أنّه كان في المُسْلِمين فارس يَوْمَئِذٍ غيره، واختلفوا في الزُّبَيْر. روى عنه: عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْن مسعود، وابن عبّاس، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعبد الرحمن بْن أبي ليلى، وهمّام بْن الحارث، وعبيد الله بن عديّ بن الخيار، وآخرون. عاش سبعين سنة، وصلّى عليه عثمان. وكان رجلا آدم طُوَالًا، ذا بطنٍ كبير، أشْعَر الرأس، أعْيَنَ، مقرون الحاجبين [١] . وكان يوم فتح مكة على مَيْمَنَة النَّبِيَّ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِقْدَادِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ مَبْعَثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ الْإِمَارَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لِي خَوَلٌ، وَاللَّهِ لَا أَلِي عَلَى عَمَلٍ ما عشت [٢] .وَقَالَ ثابت البناني: كان عبد الرحمن والمقداد يتحدثان، فَقَالَ له ابن عَوْف: مالك لَا تزوّج؟ قَالَ زوّجني بنتك، قَالَ: فأغلظ له وجَبَهَه، فشكا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فعرف الغمّ في وجهه فقال: «لكنّي أزوّجك ولا فَخْر» ، فزوّجه بابنة عمّه ضُباعة بنت الزُّبَيْر بْن عبد المطّلب [١] . وكان بها من الجمال والعقل التّام [٢] مع قَرَابتها من رَسُول اللَّه ﷺ. وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَرَنِي اللَّهُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ: عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَلْمَانَ، وَالْمِقْدَادِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٣] . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الجنة تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ» فَذَكَرَهُمْ. إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وعن كريمة بنت المِقْداد أنّ المِقْداد وصّى للحَسَن والحُسَيْن لكلّ واحدٍ منهما بثمانية عشر ألف درهم، وأوصى لأمّهات المؤمنين لكلّ واحدةٍ بسبعة آلاف دِرْهم. وعن أبي فائد، أنّ المقداد بن عمرو شرب دهن الخروج فمات [٤] . وقيل: إنّه مات بالجُرْف على ثلاثة أميال من المدينة. ودفن بالبقيع.