page 1612, entry [471]Open original source
أَبُو سُفْيَان بْن حرب [٣] سوى ق ابن أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ الأموي، واسمه صخر. أحد دُهاة العرب، وشيخ قريش، وقائدهم نَوْبة الأحزاب، ثمّ أسلم يوم الفتحوشهد حُنَيْنًا. وأعطاه النّبيّ ﷺ من الغنائم مائةً من الأبل وأربعين أوقية [١] وقد فُقِئَتْ عينه يوم الطَّائف، ثُمَّ شهِدَ اليَرْمُوك، فكان يذكر يَوْمَئِذٍ ويحض على القتال.روى عنه ابن عبّاس، وقيس بْن أبي حازم. وقيل: فقِئَتْ عينُهُ الأخرى يوم اليَرْمُوك في سبيل الله، وكان مقدّم جيش الجاهليّة يوم أحد. وكان أَسَنُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعَشْر سنين، وكان يتَّجر إلى الشام وغيرها. وكان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان، فكان يقاتل ويقول: (يا نصر الله اقتربْ) [١] . وكان يقف على الكراديس يقصّ ويقول: (الله الله إنّكم دارةُ [٢] العرب أنصار الإسلام، وهؤلاء دارةُ الروم وأنصار المشركين، اللَّهمّ هذا يوم من أيامك اللَّهمّ أنزل نصرك على عبادك) . وتُوُفيّ سنة إحدى وثلاثين، وقيل سنة اثنتين، وقيل سنة ثلاث، وقيل سنة أربعٍ وثلاثين وله نحو تسعين سنة. ويقال: تُوُفيّ فيها: المِقْداد، والعبّاس، وابن عوف، وعامر بْن ربيعة، وسيأتون بعدها [٣] . [يَزْدَجِرْد بْن شَهْرَيَار بْن بَرَوِيز المَجُوسيّ كِسْرَى زمانه، انهزم من المُسْلِمين في دار مُلْكه إلى مَرْو، وضَعُفَتْ دولة الأكاسرة وولّت أيّامهم، فكان هذا خاتمتهم. ثار عليه أمراء مَرْو، وقيل: بل بَيَّتَهُ التُّرك وقتلوا خواصّه، فهرب والتجأ إلى بيت رجلٍ فقتله غدْرًا ثمّ قُتِلَ به. والله أعلم] [٤] .