page 1483, entry [380]Open original source
(ع) العلاء بْن الحضرمي [١] - واسم الحضرمي عبد الله- بْن عباد [٢] بْن أكبر بْن ربيعة بْن مقنع [٣] بْن حضرموت، حليف بني أمية، وإلى أخيه تنسب بئر ميمون التي بأعلى مكة، احتفرها في الجاهلية ميمون بْن الحضرمي، ولهما أخوان: عمرو، وعامر.وَكَانَ الْعَلَاءُ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ الْبَحْرَيْنِ، وَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ وَلَّاهُ الْبَصْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، وَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بَعْدَ الْعَلَاءِ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ. لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا» [١] . روى عنه السائب بْن يزيد، وحيان الأعرج، وزياد بْن حُدَيْرٍ. وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ [٢] ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ [عَنِ ابْنِ الْعَلاءِ] [٣] إِنَّ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ [٤] . وَقَالَ محمد بْن إسحاق: كان الحضرمي حليف حرب بْن أمية. وقيل له الحضرمي لأنه جاء من بلاد حضرموت. وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍالصِّدِّيقُ الْعَلاءَ فِي جَيْشٍ قِبَلَ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَرْضُ الْبَحْرِ [١] حَتَّى مَشَوْا فِيهِ بِأَرْجُلِهِمْ، وَقَطَعُوا كَذَلِكَ فِي مَكَانٍ [٢] كَانَتْ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ، وَهِيَ الْيَوْمَ تَجْرِي فِيهِ، فَقَاتَلَهُمْ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا مَا مَنَعُوا مِنَ الزَّكَاةِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، أنا مَحْمُودٌ، أنا ابْنُ فَاذشاه، ثنا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي كَعْبٍ [٣] صَاحِبِ الْحَرِيرِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ [٤] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا بُعث النَّبِيُّ ﷺ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصَالٍ لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَعْجَبُ: انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ: «سَمُّوا وَاقْتَحِمُوا» ، فَسَمَّيْنَا وَاقْتَحَمْنَا، فَعَبَرْنَا فَمَا بَلَّ الْمَاءُ إِلا أَسْفَلِ خِفَافِ إِبِلِنَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا بَعْد [٥] بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ [٦] ، ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا [٧] فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. وَمَاتَ بعد ما بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ لَمَّا ارْتَدَّتْ رَبِيعَةُ، فَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ، وَأَعْطَوْا مَا مَنَعُوا مِنَ الزَّكَاةِ [وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قُلْنَا يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ، فرجعنا فلم نره [٨] . روى نحوهمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا بِأَطْوَلَ مِنْهُ [١] . مجالد، عَنِ الشَّعْبِيّ أن عُمَر كتب إلى العلاء بْن الحضرمي- وهو بالبحرين- أن سر إلى عُتْبَة بْن غَزْوان فقد وليتك عمله، إني ظننت أنك أغنى عَنِ المُسْلِمين منه، فمات العلاء قبل أن يصل إلى البصرة [٢] . كذا هذا عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى البحرين مع العلاء بْن الحضرمي، وكنت أؤذّن له [٣] . وعن المسور بْن مخرمة أن النّبيّ ﷺ بعث العلاء بْن الحضرمي إلى البحرين، ثُمَّ عزله بأبان بْن سعيد [٤] . وذكر ابن سعد [٥] أن أبا بكر استعمل العلاء على سَرِيّةٍ فسبى وغَنِم] [٦] .