page 1459, entry [368]Open original source
(ع) زينب بنت جحش [٢] ابن رئاب الأسدي أسد خُزَيْمَة، أم المؤمنين أخت أبي أحمدوحمنة [١] ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بْن هاشم، تزوجها النّبيّ ﷺ سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة أربعٍ وهو أصح، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، قال الله تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ٣٣: ٣٧ [٢] ، فكانت زينب تفخر عَلَى نساء النّبيّ ﷺ وتقول زوَّجكُنّ أهليكن وزوجني الله من فوق عرشه [٣] . وكانت دَيِّنةً ورعةً كثيرة البر والصدقة، وكانت أول نسائه ﷺ لحوقًا به، فصلّى عليها عُمَر. أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال يَوْمًا لِنِسَائِهِ: «أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» . قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَوَّلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ [٤] .[ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [١] قَالَ: رَوَيْنَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ وَأَتْقَى للَّه، وَأَصْدَقَ، حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً. ﵂.] [٢] لَهَا أَحَادِيثُ. رَوَى عَنْهَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنُ أَخِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأَرْسَلَ عَنْهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ قَسَمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَّا جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ فَقَسَمَ لهما ستّة آلاف، لكلّ واحدة، لكونهما سبيتا. قَالَهُ الزُّهْرِيُّ. وَقَالَ الواقِديّ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لِهِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ [٣] وَهِيَ بِنْتُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً [٤] ، قَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً صالحة صوّامة قوّامة صنعا [٥]تَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ [١] . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ زَيْنَبَ لَقَدْ نَالَتْ شَرَفَ الدُّنْيَا الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ شَرَفٌ، إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَهَا نَبِيَّهُ وَنَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ حَوْلَهُ: «أَطْوَلُكُنَّ يَدًا أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي» فَبَشَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسُرْعَةِ لُحُوقِهَا بِهِ وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ [٢] . وَقَالَ خليفة [٣] وحده: تُوُفيّت سنة إحدى وعشرين.