page 2166, entry [6342]Open original source
(ب د ع * فاطمة) * بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية أخت عمر بن الخطاب ﵄ وهي امرأة سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد العشرة أسلمت قديما أول الإسلام مع زوجها سعيد قبل إسلام أخيها عمر وهي كانت سبب إسلام أخيها عمر روى مجاهد عن ابن عباس قال سألت عمر عن إسلامه فقال خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومي وكان قد أسلم فقلت تركت دين آبائك واتبعت دين محمد قال إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني قلت من هو قال أختك وختنك قال فانطلقت فوجدت الباب مغلقا وسمعت همهمة ففتح الباب فدخلت فقلت ما هذا الذي أسمع قالت ما سمعت شيئا فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته فأدميته فقامت إلي أختي فأخذت برأسي فقالت قد كان ذاك على رغم أنفك قال فاستحييت حين رأيت الدم وقلت أروني هذا الكتاب وذكر قصة إسلام عمر وقد ذكرناه في إسلام عمر في ترجمته أخرجها الثلاثة (ب د ع * فاطمة) * بنت رسول الله ﷺ سيدة نساء العالمين ما عدا مريم بنت عمران صلى الله عليهما أمها خديجة بنت خويلد وكانت هي وأم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ وقد اختلف في أيتهن أصغر سنا وقيل إن رقية أصغرهن وفيه عندي نظر لأن النبي ﷺ زوج رقية من ابن أبي لهب فطلقها قبل الدخول بها أمره أبواه بذلك ثم تزوجها عثمان ﵁وهاجرت معه إلى الحبشة فما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى وكانت فاطمة تكنى أم أبيها وكانت أحب الناس إلى رسول الله ﷺ وزوجها من علي بعد أحد وقيل تزوجها علي بعد أن ابتني رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف وابتني بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول وانقطع نسل رسول الله ﷺ إلا منها فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا وأما البنات فإن رقية ﵂ ولدت عبد الله بن عثمان فتوفي صغيرا وأما أم كلثوم لم تلد وأما زينب ﵂ فولدت عليا ومات صبيا وولدت أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي ثم بعده المغيرة بن نوفل وقال الزبير انقرض عقب زينب أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا الخطيب ابن أبي الصقر الأنباري أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف أخبرنا أبو محمد بن رشيق حدثنا أبو بشر الدولابي أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي أخبرنا إسماعيل بن أبان أخبرنا أبو مريم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال خطب أبو بكر وعمر يعني فاطمة إلى رسول الله ﷺ فأبى رسول الله ﷺ عليهما فقال عمر أنت لها يا علي فقلت ما لي من شئ إلا درعي أرهنها فزوجه رسول الله ﷺ فاطمة فلما بلغ ذلك فاطمة بكت قال فدخل عليها رسول الله ﷺ فقال ما لك تبكين يا فاطمة فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما قال وحدثنا الدولابي أخبرنا أحمد بن عبد الجبار أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي بن أبي طالب قال خطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقالت لي مولاة لي هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله ﷺ قلت لا قالت فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوجك فقلت وعند شئ أتزوج به فقالت إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله ﷺ وكانت لرسول الله ﷺ جلالة وهيبة فلما قعدت بين يديه أفحمت فوالله ما أستطيع أن أتكلم فقال ما جاء بك ألك حاجة فسكت فقال لعلك جئت تخطب فاطمة قلت نعم قال وهل عندك من شئ تستحلها به فقلت لا والله يا رسولالله فقال ما فعلت بالدرع التي سلحتكها فقلت عندي والذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم قال قد زوجتك فابعث بها فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ﷺ قال وحدثنا الدولابي أخبرنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي أخبرنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي حدثنا عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ ليلة البناء يعني بفاطمة لا تحدثن شيئا حتى تلقاني فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي وقال اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما قال ابن إسحاق وحدثني من لا أتهم أن رسول الله ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة كان لا ينكح بناته على ضرة أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى حدثنا عبد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور ابن مخرمة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر إن بني هشام ابن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنها بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة أخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ والقاضي أبو بكر الحيري قالا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الحسن بن مكرم حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت في بيتي نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت فأرسل رسول الله ﷺ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال هؤلاء أهلي قالت فقلت يا رسول الله أفما أنا من أهل البيت قال بلى إن شاء الله ﷿ قال أبو صالح قال الحاكم في المستدرك عن الأصم قال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه قال وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي أخبرنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار أخبرنا تمام بن محمد بن غالب أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجريقول الصلاة يا أهل بيت محمد إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة أخبرنا عيسى بن عبد الله الطيالسي رعاث حدثنا أبو نعيم أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ فقال مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقالت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ فلما قبض سألتها فأخبرتني انه أسرا لي فقال إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين وما أراه إلا وقد حضر أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك فبكيت فقال ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين قال أبو صالح رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم وهذا من غريب الصحيح فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين وهذا يرويه عن فراس عن الشعبي أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن الترمذي حدثنا يزيد الكوفي حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي الحجاف عن جميع بن عمير التيمي قال دخلت مع عمي على عائشة فسألت أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ قالت فاطمة قيل من الرجال قالت زوجها إن كان ما علمت صواما قواما أخبرنا أبو محمد ابن سويدة أخبرنا محمد بن ناصر أخبرنا أبو صالح المؤذن أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن شاذان المقري أخبرنا محمد بن عبد الله القتاب أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم أخبرنا عمر بن الخطاب أخبرنا أبو صالح أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول سألت رسول الله ﷺ فقلت أينا أحب إليك أنا أو فاطمة قال فاطمة أحب إلي منك وأنت أعز علي منها وأخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم قال أخبرنا عبد الله بن عمر بن سالم المفلوج وكان من خيار المسلمين عندي حدثنا حسين بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين بن علي عن حسين بن علي عن علي أن النبي ﷺ قال لفاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزوميبإسناده عن أحمد بن علي أخبرنا الحسن بن عثمان بن شقيق حدثنا الأسود بن حفص المروزي حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمة قال وحدثنا أحمد بن علي حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري أخبرنا محمد ابن خالد الحنفي أخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي عن هاشم بن هاشم عن عبد الله ابن وهب عن أم سلمة قالت جاءت فاطمة إلى النبي ﷺ فسارها بشئ فبكت ثم سارها بشئ فضحكت فسالتها عنه فقالت أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة فبكيت فقال ما يسرك أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا فلانة فضحكت أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا عفان حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا قيس بن الربيع عن أبي المقدام عن عبد الرحمن بن الأزرق عن علي قال دخل علي رسول الله ﷺ وأنا نائم فاستسقى الحسن أو الحسين قال فقام النبي ﷺ إلى شاة لنا بكى فحلبها فدرت فجاءه الحسن فنحاه النبي ﷺ فقالت فاطمة يا رسول الله كأنه أحبهما إليك قال لا ولكنه استسقى قبله ثم قال إنا وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي حدثنا علي بن قادم حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين أنا حرب لم حاربتم سلم لمن سالمتم أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن أخبرنا جدي أبو القاسم الحسين بن الحسن قال قرأت على القاضي علي بن محمد بن علي المصيصي أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن عبد الله الغساني أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي قراءة عليه أخبرنا إبراهيم بن عبد الله القصار أخبرنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة عن خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن عبد اللهابن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي عن جدتها فاطمة الكبرى هي بنت رسول الله ﷺ قالت كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك هذا الحديث ليس إسناده بمتصل فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى والله أعلم وتوفيت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر هذا أصح ما قيل وقيل بثلاثة أشهر وقيل عاشت بعده سبعين يوما وما رؤيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله ﷺ حتى لحقت بالله ﷿ ووجدت عليه وجدا عظيما قال أنس قالت لي فاطمة يا أنس كيف طابت قلوبكم تحثون التراب على رسول الله ﷺ وكانت أول أهله لحوقا به تصديقا لقوله ﷺ ولما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عميس يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب فيصفها قالت أسماء يا ابنة رسول الله ﷺ إلا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي ولا تدخلي علي أحدا فلما توفيت جاءت عائشة فمنعتها أسماء فشكتها عائشة إلى أبي بكر وقالت هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله ﷺ فوقف أبو بكر على الباب وقال يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي ﷺ أن يدخلن على بنت رسول الله ﷺ وقد صنعت لها هودجا قالت هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد وأمرتني أن أصنع لها ذلك قال فاصنعي ما أمرتك وغسلها علي وأسماء وهي أول من غطي نعشها في الإسلام ثم بعدها زينب بنت جحش وصلى عليها علي بن أبي طالب وقيل صلى عليها العباس وأوصت أن تدفن ليلا ففعل ذلك بها ونزل في قبرها علي والعباس والفضل بن العباس قيل توفيت لثلاث خلون أن رمضان سنة إحدى عشرة والله أعلم وكان عمرها تسعا وعشرين سنة وقال عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي كان عمرها ثلاثين سنة وقال الكلبي كان عمرها خمسا وثلاثين سنة وقد روي أنها اغتسلت لما حضرها الموت وتكفنت وأمرت عليا أن لا يكشفها إذا توفيت وأن يدرجها في ثيابها كما هي ويدفنها ليلا وقد ذكرنا في أم سلمى غسلهاأيضا والصحيح أن عليا وأسماء غسلاها والله أعلم أخرجها الثلاثة