page 1629, entry [4446]Open original source
(ب د ع * المقداد) * بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهون بن بهراء بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة البهراوي المعروف بالمقداد بن الأسود وهذا الأسود الذي ينسب إليه هو الأسود بن عبد يغوث الزهري وإنما نسب إليه لأن المقداد حالفه فتبناه الأسود فنسب إليه ويقال له أيضا المقداد الكندي وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دما في بهراء فهرب منهم إلى كنده فحالفهم ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث وقال أحمد بن صالح المصري هو حضرمي وحالف أبوه كنده فنسب إليها وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه والصحيح أنه بهراوي كنيته أبو معبد وقيل أبو الأسود وهو قديم الإسلام من السابقين وهاجر إلى أرض الحبشة ثم عاد إلى مكة فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله ﷺ فبقي إلى أن بعث رسول الله ﷺ عبيدة بن الحارث في سرية فلقوا جمعا من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين فتواقفت الطائفتان ولم يكن قتال فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زهرة ومن بهراء المقداد بن عمرو وكان يقال له المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وذلك أنه كان تبناه وحالفه وشهد بدرا أيضا وله فيها مقام مشهور وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال أتى رسول الله ﷺ لما سار إلى بدر الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار رسول الله ﷺ الناسفقال أبو بكر فأحسن وقال عمر فأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله امض لما أمرت به فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له رسول الله ﷺ خيرا ودعا له قيل لم يكن ببدر صاحب فرس غير المقداد وقيل غيره والله أعلم وكان المقداد من أول من أظهر الإسلام بمكة قال ابن مسعود أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم المقداد وشهد أحدا أيضا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ومناقبه كثيرة أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي حدثنا شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن الله ﷿ أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان وروي على بن أبي طالب عن النبي ﷺ أنه قال لم يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء وزراء ورفقاء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين وابن مسعود وسلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر والمقداد وبلال وشهد المقداد فتح مصر روى عن النبي ﷺ وروى عنه من الصحابة علي وابن عباس والمستورد بن شداد وطارق بن شهاب وغيرهم ومن التابعين عبد الرحمن بن أبي ليلى وميمون بن أبي شبيب وعبيد الله بن عدي بن الخيار وجبير بن نفير وغيرهم أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا سويد بن نصر حدثنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني سليم بن عامر حدثنا المقداد صاحب رسول الله ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل أو اثنين قال سليم لا أدري أي الميلين عنى أمسافة الأرض أم الميل الذي تكحل به العين قال فتصهرهم الشمس فيكونون في المعرق كقدر أعمالهم فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ومنهم من يأخذه إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاما فرأيت رسول الله ﷺ يشير بيده إلى فيه أي يلجمه إلجاما أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهرالخطيب قال أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج أنبأنا علي بن المحسن التنوخي حدثنا أبو عمر بن حيويه الخزاز حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها أن المقداد فتق بطنه فخرج منه الشحم وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان ومات بأرض له بالجرف وحمل إلى المدينة وأوصى إلى الزبير ابن العوام وكان عمره سبعين سنة وكان رجلا ضخما قاله منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث أخرجه الثلاثة