page 1368, entry [3615]Open original source
(ب ع س * عمير) بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب أخو سعد بن أبي وقاص الزهري وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس قديم الإسلام مهاجري شهد بدرا مع النبي ﷺ وقتل بها شهيدا واستصغره النبي ﷺ لما أراد المسير إلى بدر فبكى فأجازه وكان سيفه طويلا فعقد عليه حمائل سيفه وكان عمره حين قتل ست عشرة سنة قتله عمرو بن عبد ود أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن استشهد من المسلمين ببدر وعمير بن أبي وقاص ووافقه الزهري وموسى وعروة قال سعد رأيت أخي عميرا قبل أن يعرضنا رسول الله ﷺ يتوارى فقلت مالك يا أخي قال أخاف أن يستصغرني رسول الله فيردني وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة فرزق ما تمنى أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى (ب د ع * عمير) بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي يكنى أبا أمية كان له قدر وشرف في قريش وهو ابن عم صفوان بن أمية بن خلف وشهد بدرا مع المشركين كافرا وهو القائل يومئذ لقريش عن الأنصار أرى وجوها كوجوه الحيات لا يموتون ظمأ أو يقتلون منا أعدادهم فلا تعرضوا لهم وجوها كأنها المصابيح فقالوا دع هذا عنك فحرش بين القوم فكان أول من رمي بنفسه عن فرسه بين المسلمين وأنشب الحرب وكان من أبطال قريش وشياطينهم وهو الذي مشى حول المسلمين ليحزرهم يوم بدر فلما انهزم المشركون كان عمير فيمن نجا وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ فلما عادالمنهزمون إلى مكة جلس عمير وصفوان بن أمية بن خلف فقال صفوان قبح الله العيش بعد قتلى بدر قال عمير أجل ولولا دين علي لا أجد قضاءه وعيال لا أدع لهم شيئا لخرجت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه فإن لي عنده علة أعتل بها أقول قدمت على ابني هذا الأسير ففرح صفوان وقال علي دينك وعيالك أسوة عيالي في النفقة فجهزه صفوان أمر بسيف فسم وصقل فأقبل عمير حتى قدم المدينة فنزل بباب المسجد فنظر إليه عمر بن الخطاب وهو في نفر من الأنصار يتحدثون عن وقعة بدر ويذكرون نعم الله فيها فلما رآه عمر معه السيف فزع وقال هذا عدو الله الذي حزرنا للقوم يوم بدر ثم قام عمر فدخل على رسول الله ﷺ فقال هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد متقلدا سيفا وهو الغادر الفاجر يا رسول الله لا تأمنه على شئ قال أدخله علي فخرج عمر فأمر أصحابه أن أدخلوا على رسول الله ﷺ واحترسوا من عمير وأقبل عمر وعمير فدخلا على رسول الله ﷺ ومع عمير سيفه فقال أنعموا صباحا وهي تحيتهم في الجاهلية فقال رسول الله ﷺ قد أكرمنا الله عن تحيتك السلام تحية أهل الجنة فما أقدمك يا عمير قال قدمت في أسيري ففادونا في أسيركم فإنكم العشيرة والأهل فقال رسول الله ﷺ فما بال السيف في رقبتك فقال عمير قبحها الله فهل أغنت عنا من شئ إنما نسيته حين نزلت فقال رسول الله ﷺ أصدقني ما أقدمك قال قدمت في أسيري قال فما الذي شرطت لصفوان بن أمية في الحجر ففزع عمير فقال ما شرطت له شيئا قال تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك ويقضي دينك والله حائل بيني وبينك قال عمير أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله يا رسول الله كنا نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر والحمد لله الذي ساقني هذا المساق وقد آمنت بالله ورسوله ففرح المسلمون حين هداه الله قال عمرو الذي نفسي بيده لخنزير كان أحب إلى من عمير حين طلع ولهو اليوم أحب إلي من بعض ولدي فقال رسول الله ﷺ اجلس يا عمير نؤانسك وقال لأصحابه علموا أخاكم القرآن وأطلق له أسيره فقال عمير يا رسول الله قد كنت جاهدا ما استطعت على إطفاء نور الله والحمد لله الذي هداني من الهلكة فائذن لي يا رسول الله فألحق بقريش فأدعوهم إلى الله تعالى وإلى الإسلام لعل الله أن يهديهم ويستنقذهم من الهلكة فأذن له رسول الله صلى اللهعليه وسلم فلحق بمكة وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر وجعل يسأل كل من قدم من المدينة هل كان بها من حدث حتى قدم عليه رجل فأخبره أن عميرا أسلم فلعنه المشركون وقالوا صبأ وحلف صفوان لا ينفعه بنفع أبدا ولا يكلمه كلمة أبدا فقدم عليهم عمير فدعاهم إلى الإسلام فأسلم بشر كثير أخرجه الثلاثة