page 1313, entry [3457]Open original source
(ب د ع عمرو) بن الجموح بن زيد ابن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي من بني جشم بن الخزرج شهدا العقبة وبدرا في قول ولم يذكره ابن إسحاق فيهم واستشهد يوم أحد ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله في قبر واحد وكانا صهرين متصافيين وروى الشعبي أن نفرا من الأنصار من بني سلمة أتوا رسول الله ﷺ فقال من سيدكم يا بني سلمة فقالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال رسول الله ﷺ وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح فقال شاعر الأنصار في ذلك وقال رسول الله والحق قوله … لمن قال منا من تسمون سيدا فقالوا له جد بن قيس على التي … نبخله فيها وإن كان أسودا فتى ما تخطى خطوة لدنية … ولا مد في يوم إلى سوأة يدا فسود عمرو بن الجموح لجوده … وحق لعمرو بالندى أن يسودا إذا جاءه السؤال أذهب ماله … وقال خذوه إنه عائد غدا وروى معمر وابن إسحاق عن الزهري أن النبي ﷺ قال بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور وقد ذكرناه في بشر أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وكان عمرو بن الجموح سيدا من سادة بني سلمة وشريفا من أشرافهم وكان قد اتخذ في داره صنما من خشبيقال له مناف يعظمه ويطهره فلما أسلم فتيان بني سلمة ابنه معاذ بن عمرو ومعاذ ابن جبل في فتيان منهم كانوا ممن شهد العقبة فكانوا يدخلون بالليل على صنم عمرو فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة وفيها عذر الناس منكسا على رأسه فإذا أصبح عمرو قال ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة ثم يغدو فيلتمسه فإذا وجده غسله وطيبه ثم يقول والله لو أعلم من يصنع بك هذا لأخزينه فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه ففعلوا به ذلك فيغدو فيجده فيغسله ويطيبه فلما ألحوا عليه استخرجه فغسله وطيبه ثم جاء بسيفه فعلقه عليه ثم قال إني والله لا أعلم من يصنع بك ذلك فإن كان فيك خير فامتنع هذا السيف معك فلما أمسى عدوا عليه وأخذوا السيف من عنقه ثم أخذوا كلبا ميتا فقرنوه بحبل ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر الناس وغدا عمرو فلم يجده فخرج يبتغيه حتى وجده مقرونا بكلب فلما رآه أبصر رشده وكلمه من أسلم من قومه فأسلم وحسن إسلامه وقال عمرو حين أسلم وعرف من الله ما عرف وهو يذكر صنمه ذلك وما أبصره من أمره ويشكر الله الذي أنقذه من العمى والضلال تالله لو كنت إلها لم تكن … أنت وكلب وسط بئر في قرن أف لمصرعك إلها يستدن … الآن فلنشناك عن سوء الغبن فالحمد لله العلي ذي المنن … الواهب الرزق وديان الدين هو الذي أنقذني من قبل أن … أكون في ظلمة قبر مرتهن وقال ابن الكلبي كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما ولما ندب رسول الله ﷺ الناس إلى بدر أراد الخروج معهم فمنعه بنوه بأمر رسول الله ﷺ لشدة عرجه فلما كان يوم أحد قال لبنيه منعتموني الخروج إلى بدر فلا تمنعوني الخروج إلى أحد فقالوا إن الله قد عذرك فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه ووالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال رسول الله ﷺ أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك وقال لبنيه لا عليكم أن لا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فأخذ سلاحه وولى وقال اللهم أرزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا فلما قتل يوم أحد جاءت زوجه هند بنت عمرو عمة جابر بن عبد الله فحملته وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام فدفنافي قبر واحد فقال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته وقيل أن عمرو بن الجموح كان له أربعة بنين يقاتلون مع رسول الله ﷺ وأنه حمل يوم أحد هو وابنه خلاد على المشركين حين انكشف المسلمون فقتلا جميعا أخرجه الثلاثة