page 1266, entry [3385]Open original source
(ومن مناقبه) أنه أول من بنى مسجدا في الإسلام أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عيينة قال قدم رسول الله ﷺ المدينة أول ما قدمها ضحى فقال عمار ما لرسول الله ﷺ بد من أن نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه ويصلي فيه فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني وعمار بناه أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد ابن عيسى أنبأنا عمرو بن علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ أمره بالتيمم للوجه والكفين وشهد عمار قتال مسيلمة فروى نافع عن ابن عمر قال رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة قد أشرف يصيح يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون إلي إلي أنا عمار بن ياسر هلموا إلي قال وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة وكتب إلى أهلها أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله بن مسعود وزيرا ومعلما وهما من نجباء أصحاب محمد فاقتدوا بهما ولما عزله عمر قال له أساءك العزل قال والله لقد ساءتني الولاية وساءني العزل ثم إنه بعد ذلك صحب عليا ﵄ وشهد معه الجمل وصفين فأبلى فيهما قال أبو عبد الرحمن السلمي شهدنا صفين مع علي فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب النبي ﷺ يتبعونه كأنه علم لهم قال وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص يا هاشم تفر من الجنة الجنة تحت البارقة اليوم ألقى الا حبه محمدا وحزبه والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا شعاب هجر لعلمت أنا على حق وأنهم على الباطل وقال أبو البحتري قال عمار بن ياسر يوم صفين ائتوني بشربة فأتي بشربة لبن فقال إن رسول الله ﷺ قال آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن وشربها ثم قاتل حتى قتل وكانعمره يومئذ أربعا وتسعين سنة وقيل ثلاث وتسعون وقيل إحدى وتسعون وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفا وشهد صفين ولم يقاتل وقال لا أقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول تقتله الفئة الباغية فلما قتل عمار قال خزيمة ظهرت لي الضلالة ثم تقدم فقاتل حتى قتل ولما قتل عمار قال ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم وقد اختلف في قاتله فقيل قتله أبو العادية المزني وقيل الجهني طعنة فسقط فلما وقع أكب عليه آخر فاحتز رأسه فأقبلا يختصمان كل منهما يقول أنا قتلته فقال عمرو بن العاص والله إن يختصمان إلا في النار والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وقيل حمل عليه عقبة بن عامر الجهني وعمرو بن حارث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه وكان قتله في ربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين ودفنه علي في ثيابه ولم يغسله وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلى عليه ولا يغسل وكان عمار آدم طويلا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين وكان لا يغير شيبه وقيل كان أصلع في مقدم رأسه شعرات وله أحاديث روى عنه علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو موسى وجابر وأبو أمامة وأبو الطفيل وغيرهم من الصحابة وروى عنه من التابعين ابنه محمد بن عمار وابن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن ومحمد بن الحنفية وأبو وائل وعلقمة وزرين حبيش وغيرهم أخرجه الثلاثة