page 1179, entry [3189]Open original source
(مقتله) قتل عثمان ﵁ بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة قاله نافع وقال أبو عثمان النهدي قتل في وسط أيام التشريق وقال ابن إسحاق قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنتين وعشرين يوما من مقتل عمر ابن الخطاب وعلى رأس خمس وعشرين من متوفي رسول الله ﷺ وقال الواقدي قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين وقد قيل إنه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة وقال الواقدي حصروه تسعة وأربعين يوما وقال الزبير حصروه شهرين وعشرين يوما أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن أبي معشر قال وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أثنى عشر يوما وقيل كانت إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما قال وحدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عثمان ابن أبي شيبة حدثنا يونس عن أبي اليعفور العبدي عن أبيه عن أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين مملوكا يعني وهو محصور ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال أني رأيت رسول الله ﷺ البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وقالوا لي اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه أخبرنا إبراهيم ابن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حجير ابن المثنى حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله ابن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة أن النبي ﷺ قال يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم وأخبرنا أحمد بنعثمان بن أبي علي أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أخبرنا أبو مسعود سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه أخبرنا أبو علي بن شاذان حدثنا عبد الله بن إسحاق حدثنا محمد بن غالب حدثنا الفضل بن جبير الوراق حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لعثمان تقتل وأنت مظلوم وتقطر قطرة من دمك على فسيكفيكهم الله قال فإنها إلى الساعة لفي المصحف ولما حصر عثمان وطال حصرة والذين حصروه هم من أهل مصر والبصرة والكوفة ومعهم بعض أهل المدينة أرادوه على أن ينزع نفسه من الخلافة فلم يفعل وخافوا أن تأتيه الجيوش من الشام والبصرة وغيرهما ويأتي الحجاج فيهلكوا فتسوروا عليه فقتلوه رضي الله وأرضاه وقد ذكرنا كيفية قتله وخلافته وجميع فتوحه وأحواله وما نقموا عليه حتى حصروه ومن الذي حرض الناس على الخروج عليه في كتاب الكامل في التاريخ فلا نرى أن نطول بذكره ها هنا ولما قتل دفن ليلا وصلى عليه جبير بن مطعم وقيل حكيم ابن حزام وقيل المسور بن مخرمة وقيل لم يصل عليه أحد منعوا من ذلك ودفن في حش كوكب بالبقيع وكان عثمان قد اشتراه وزاده في البقيع وحضره عبد الله بن الزبير وامرأتاه أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية ونائلة بنت الفرافصة الكلبية فلما دلوه في القبر صاحت ابنته عائشة فقال لها ابن الزبير اسكتي وإلا قتلتك فلما دفنوه قال لها صيحي الآن ما بدا لك أن تصيحي أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن جرير عن أم موسى قالت كان عثمان من أجمل الناس وقيل كان ربعه لا بالقصير ولا بالطويل حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية أسمر اللون كثير الشعر ضخم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب وكان عمره اثنتين وثمانين سنة وقيل ست وثمانون سنة قاله قتادة وقيل كان عمره تسعين سنة ورثاه كثير من الشعراء قال حسان بن ثابت من سره الموت صرفا لا مزاج له … فليأت مأدبة في دار عثمانا ضحوا بأشمط عنوان السجود به … يقطع الليل تسبيحا وقرآنا صبرا فدى لكم أمي وما ولدت … قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا لتسمعن وشيكا في ديارهم … الله أكبر يا ثارات عثماناوزاد فيها بعض أهل الشام أبياتا لا حاجة إلى ذكرها ومنها يا ليت شعري وليت الطير تخبرني … ما كان بين علي وابن عفانا وإنما زادوا فيها تحريضا لأهل الشام على قتال علي ليقوي ظنهم أنه هو قتله وقال حسان أيضا إن تمس دار بني عفان موحشة … باب صريع وباب محرق خرب فقد يصادف باغي الخير حاجته … فيها ويأوي إليها الجود والحسب وقال القاسم بن أمية بن أبي الصلت لعمري لبئس الذبح ضحيتم به … خلاف رسول الله يوم الأضاحيا ورثاه غيرهما من الشعراء فلا نطول بذكره أخرجه الثلاثة