Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حمزة

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية · page 444, entry [1183]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية — عز الدين ابن الأثير

page 444, entry [1183]Open original source
(ب د ع * حمزة) ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو يعلى وقيل أبو عمارة كنى بابنيه يعلى وعمارة وأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي ﷺ وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير وهو عم رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد وكان حمزة ﵁ وأرضاه أسن من رسول الله ﷺ بسنتين وقيل بأربع سنين والأول أصح وهو سيد الشهداء وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة أسلم في السنة الثانية من المبعث وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال إن أبا جهل اعترض رسول الله ﷺ فآذاه وشتمه ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له فلم يكلمه رسول الله ﷺ ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك ثم انصرف عنه فعمد إلى ناد لقريش عند الكعبة فجلس معهم ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب ﵁ أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له فكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز قريش وأشدها شكيمة وكان يومئذ مشركا على دين قومهفلما مر بالمولاة وقد قام رسول الله صلى الله عيه وسلم فرجع إلى بيته فقالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفا قبيل وجده هاهنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته فخرج سريعا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت معدا لأبي جهل أن يقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجه بها شجة منكرة وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقالوا ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت فقال حمزة وما يمنعني وقد استبان لي منه ذلك أنا أشهد أنه رسول الله ﷺ وأن الذي يقول الحق فوالله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين قال أبو جهل دعوا أبا عمارة فإني والله لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا وتم حمزة على إسلامه فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء عظيما مشهورا قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة وشرك في قتل عتبة بن ربيعة اشترك هو وعلي ﵄ في قتله وقتل أيضا طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أخا المطعم بن عدي قال أبو الحسن المدايني أول لواء عقده رسول الله ﷺ لحمزة بن عبد المطلب ﵁ بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة وخالفه ابن إسحاق فقال أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله ﷺ بسيفين وقال بعض أساري الكفار من الرجل المعلم بريشة نعامة قالوا حمزة ﵁ قال ذاك فعل بنا الأفاعيل وشهد أحدا فقتل بها يوم السبت النصف من شوال وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل أحدا وثلاثين نفسا منهم سباع الخزاعي قال له حمزة هلم إلي يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه ختانة فقتله قال ابن إسحاق كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين فقال قائل أي أسد هو حمزة فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره فانكشف الدرع عن بطنه فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم بحربة فقتله ومثل به المشركون وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله وجعل نساء المشركين هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم وبقرتهند بطن حمزة ﵁ فأخرجت كبده فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها فقال النبي ﷺ لو دخل بطنها لم تمسها النار فلما شهده النبي ﷺ اشتد وجده عليه وقال لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم فأنزل الله سبحانه وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله وروى أبو هريرة قال وقف رسول الله ﷺ على حمزة وقد مثل به فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه فقال رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات وروى جابر قال لما رأى رسول الله ﷺ حمزة قتيلا بكى فلما رأى ما مثل به شهق وقال لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع وصفية هي أم الزبير وهي أخته وروى محمد بن عقيل عن جابر قال لما سمع النبي ﷺ ما فعل بحمزة شهق فلما رأى ما فعل به صعق ولما عاد النبي ﷺ إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار قال لكن حمزة لا بواكي له فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم ففعلن ذلك قال الواقدي فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن وقال كعب بن مالك يرثي حمزة وقيل هي لعبد الله بن رواحة بكت عيني وحق لها بكاها … وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الإله غداة قالوا … لحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا … هناك وقد أصيب به الرسول أبا يعلى لك الأركان هدت … وأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان … يخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الأخيار صبرا … فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم … بأمر الله ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عني لؤيا … فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا … وقائعنا بها يشفى الغليل نسيتم ضربنا بقليب بدر … غداة أتاكم الموت العجيل غداة ثوى أبو جهل صريعا … عليه الطير حائمة تجول وعتبة وابنه خرا جميعا … وشيبة عضه السيف الصقيل ألا يا هند لا تبدى شماتا … لحمزة ان عركم ذليلألا يا هند فابكي لا تملي … فأنت الواله العبرى الثكول وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث وكان عمره سبعا وخمسين سنة على قول من يقول إنه كان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين وقيل كان عمره تسعا وخمسين سنة على قول من يقول كان أسن من رسول الله ﷺ بأربع سنين وقيل كان عمره أربعا وخمسين سنة وهذا يقوله من جعل مقام النبي ﷺ بمكة بعد الوحي عشر سنين فيكون للنبي ﷺ اثنتان وخمسون سنة ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي ﷺ أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني رجل من أصحابي عن مقسم وقد أدركه عن ابن عباس قال صلى رسول الله ﷺ على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح أخبرنا أبو القاسم البغوي حدثنا محمد بن جعفر الوركاني أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري عن أنس بن مالك قال كان النبي ﷺ إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعا وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة وقال أبو أحمد العسكري وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله ﷺ أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا ابن علي الشاهد ومسمار بن أبي بكر بن العويس وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد ابن إسماعيل الجعفي الإمام حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا الليث حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله قال كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم فلم يغسلوا ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد وكفن حمزة في نمرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسه فجعلت على رأسه وجعل على رجليه شئ من الإذخر وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا وقد روى عنحمزة عن النبي ﷺ حديث أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزار أخبرنا أبو بكر الشافعي قال وفي كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا عمر بن شبة أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك ومالك ابن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين قال حدثني منقذ بن سلمى عن حديث جده أبي مرثد عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب ﵁ حديثا مسند إلى النبي ﷺ قال الزموا هذا الدعاء اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا أخبرنا سهل بن بشر أخبرنا علي بن منير أخبرنا أبو طاهر الذهلي أخبرنا محمد بن علي بن شعيب أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا حماد بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال استصرخنا على قتلانا يوم أحد يوم حفر معاوية العين فوجدناهم رطابا يتثنون زاد عبد الرحمن وذلك على رأس أربعين سنة قالا وقال حماد بن زيد وزادني جرير بن حازم عن أيوب فأصاب المر رجل حمزة فطار منها الدم أخرجه الثلاثة * سلمى بضم السين والإمالة وحازم بالحاء المهملة
Parsing and provenance details
Local passage ID
793794
Book record
shamela-1559
Source record
189596
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate