page 431, entry [1152]Open original source
(ب د ع * الحكم) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أبو مروان بن الحكم يعد في أهل الحجاز عم عثمان بن عفان ﵁ أسلم يوم الفتح روى مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن قيس بن حبتر عن بنت الحكم بن أبي العاص أنها قالت للحكم ما رأيت قوما كانوا أسوأ رأيا وأعجز في أمر رسول الله ﷺ منكم يا بني أمية فقال لا تلومينا يا بنية إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين قلنا والله ما نزال نسمع قريشا تقول يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه فتواعدنا إليه فلما رأيناهسمعنا صوتا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله ثم تواعدنا ليلة أخرى فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينه فوالله ما نفعنا ذلك قال أبو أحمد العسكري بعضهم يقول هو الحكم بن أبي العاص وقيل إنه رجل آخر يقال له الحكم بن أبي الحكم الأموي أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحق البرمكي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني أخبرنا معاذ بن خالد أخبرنا زهير بن محمد عن صالح بن أبي صالح حدثني نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا مع النبي ﷺ فمر الحكم بن أبي العاص فقال النبي ﷺ ويل لأمتي مما في صلب هذا وهو طريد رسول الله ﷺ نفاه من المدينة إلى الطائف وخرج معه ابنه مروان وقيل إن مروان ولد بالطائف وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله ﷺ إياه فقيل كان يتسمع سر رسول الله ﷺ ويطلع عليه من باب بيته وإنه الذي أراد رسول الله ﷺ أن يفقأ عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب وقيل كان يحكي رسول الله ﷺ في مشيته وبعض حركاته وكان النبي ﷺ يتكفأ في مشيته فالتفت يوما فرأه وهو يتخلج في مشيته فقال كن كذلك فلم يزل يرتعش في مشيته من يومئذ فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال إن اللعين أبوك فارم عظامه … إن ترم ترم مخلجا مجنونا يمسي خميص البطن من عمل التقى … ويظل من عمل الخبيث بطينا ومعنى قول عبد الرحمن إن اللعين أبوك فروى عن عائشة ﵂ من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة أنها قالت لمروان بن الحكم حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال والقصة مشهورة أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله ﷺ لعن أباك وأنت في صلبه وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي ﷺ مع حلمه وإغضائه على ما يكره ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم ولم يزل منفيا حياة النبي ﷺ فلما ولي أبو بكر الخلافة قيل له في الحكمليرده إلى المدينة فقال ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله ﷺ وكذلك عمر فلما ولي عثمان ﵄ الخلافة رده وقال كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله ﷺ فوعدني برده وتوفي في خلافة عثمان ﵁ أخرجه الثلاثة