page 236, entry [600]Open original source
(ب د ع * ثعلبة) بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرا قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة وهو الذي سأل النبي ﷺ أن يدعو الله أن يرزقه مالا أخبرنا أبو العباس أحمد ابن عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الله الرستمي والرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي الأصفهاني قالا أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي حدثنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي أخبرنا محمد بن نصر حدثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر حدثنا مروان بن محمد حدثنا محمد بن شعيب أخبرنا معاذ بن رفاعة عن علي ابن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي قال جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ثم أتاه بعد ذلك فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا قال أمالك في أسوة حسنة والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت ثم أتاه بعد ذلك فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه فقال رسول الله ﷺ اللهم ارزق ثعلبة مالا اللهم ارزق ثعلبة مالا قال فاتخذ غنما فنمت كم ينمى الدود فكان يصلي مع رسول الله ﷺ الظهر والعصر ويصلي في غنمه سائر الصلوات ثم كثرت ونمت فتقاعد أيضا حتى صار لا يشهد إلا الجمعة ثم كثرت ونمت فتقاعد أيضا حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة وكان إذا كان يوم جمعة خرج يتلقى الناس يسألهم عن الأخبار فذكره رسول الله ﷺ ذات يوم فقال ما فعل ثعلبة فقالوا يا رسول الله اتخذ ثعلبة غنما لا يسعها واد فقال رسول الله ﷺ يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة وأنزل الله آية الصدقة فبعث رسول الله ﷺ رجلا من بني سليم ورجلا من بني جهينة وكتب لهما أسنان الصدقة كيف يأخذان وقال لهما مرا بثعلبة بن حاطب وبرجل من بني سليم فخذاصدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله ﷺ فقال ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأياها قالا ما هذا عليك قال خذاه فإن نفسي بذلك طيبة فمرا على الناس وأخذا الصدقة ثم رجعا إلى ثعلبة فقال أروني كتابكما فقرأه فقال ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية اذهبا حتى أرى رأيي فأقبلا فلما رآهما رسول الله ﷺ قبل أن يكلماه قال يا ويح ثعلبة ثم دعا للسلمي بخير وأخبراه بالذي صنع ثعلبة فأنزل الله ﷿ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله إلى قوله وبما كانوا يكذبون وعند رسول الله ﷺ رجل من أقارب ثعلبة سمع ذلك فخرج حتى أتى ثعلبة فقال ويحك يا ثعلبة قد أنزل الله ﷿ فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي ﷺ فسأله أن يقبل منه صدقته فقال إن الله ﵎ منعني أن أقبل منك صدقتك فجعل يحثي التراب على رأسه فقال رسول الله ﷺ هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني فلما أبى رسول الله ﷺ أن يقبض صدقته رجع إلى منزله وقبض رسول الله ﷺ ولم يقبض منه شيئا ثم أتى أبا بكر ﵁ حين استخلف فقال قد علمت منزلتي من رسول الله ﷺ وموضعي من الأنصار فاقبل صدقتي فقال أبو بكر لم يقبلها رسول الله منك أنا أقبلها فقبض أبو بكر ﵁ ولم يقبلها فلما ولي عمر أتاه فقال يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي فقال لم يقبلها منك رسول الله ﷺ ولا أبو بكر أنا أقبلها فقبض ولم يقبلها ثم ولي عثمان ﵁ فأتاه فسأله أن يقبل صدقته فقال لم يقبلها رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر أنا أقبلها فلم يقبلها وهلك ثعلبة في خلافة عثمان ﵁ أخرجه الثلاثة ونسبوه كما ذكرناه كلهم قالوا إنه شهد بدرا وقال ابن الكلبي ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية يعنى بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري من الأوس شهد بدرا وقتل يوم أحد فإن كان هذا الذي في هذه الترجمة فإما أن يكون ابن الكلبي قد وهم في قتله أو تكون القصة غير صحيحة أو يكون غيره وهو هو لا شك فيه