page 205, entry [517]Open original source
(ب د ع * بلال) بن رباح يكنى أبا عبد الكريم وقيل أبا عبد الله وقيل أبا عمرو وأمه حمامة من مولدي مكة لبني جمح وقيل من مولدي السراة وهو مولى أبي بكر الصديق اشتراه بخمس أواقي وقيل بسبع أواقي وقيل بتسع أواقي وأعتقه لله ﷿ وكان مؤذنا لرسول الله ﷺ وخازنا شهد بدرا والمشاهد كلها وكان من السابقين إلى الإسلام وممن يعذب في الله ﷿ فيصبر على العذاب وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرحاء عليه حتى تصهره الشمس ويقول اكفر برب محمد فيقول أحد أحد فاجتاز به ورقةابن نوفل وهو يعذب ويقول أحد أحد فقال يا بلال أحد أحد والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حنانا قيل كان مولى لبني جمح وكان أمية بن خلف يعذبه ويتابع عليه العذاب فقدر الله ﷾ أن بلالا قتله ببدر قال سعيد بن المسيب وذكر بلالا وكان شحيحا على دينه وكان يعذب فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله قال فلقي النبي ﷺ أبا بكر ﵁ فقال لو كان عندنا شئ لاشترينا بلالا قال فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال اشتر لي بلالا فانطلق العباس فقال لسيدته هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره قالت وما تصنع به إنه خبيث وإنه وإنه ثم لقيها فقال لها مثل مقالته فاشتراه منها وبعث به إلى أبي بكر ﵁ وقيل إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح وكان يؤذن لرسول الله ﷺ في حياته سفرا وحضرا وهو أول من أذن في الإسلام أخبرنا يعيش ابن صدقة بن علي الفراني الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال حدثنا محمد بن معدان بن عيسى أخبرنا الحسن بن أعين حدثنا زهير حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن بلال قال آخر الأذان الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما توفي رسول الله ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر بل تكون عندي فقال إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني وإن كنت أعتقتني لله ﷿ فذرني أذهب إلى الله ﷿ فقال اذهب فذهب إلى الشام فكان به حتى مات وقيل إنه أذن لأبي بكر ﵁ بعد النبي ﷺ أخبرنا أبو محمد ابن أبي القاسم الدمشقي إجازة أخبرنا عمي أخبرنا أبو طالب بن يوسف أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا لما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر ﵁ فقال يا خليفة رسول الله ﷺ أني سمعت رسول الله ﷺ يقول أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر أنشدك الله يا بلال وحرمتيوحقي فقد كبرت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر فلما توفي جاء بلال إلى عمر ﵁ فقال له كما قال لأبي بكر فرد عليه كما رد أبو بكر فأبى وقيل إنه لما قال له عمر لتقم عندي فأبي عليه فقال ما يمنعك أن تؤذن فقال إني أذنت لرسول الله ﷺ حتى قبض ثم أذنت لأبي بكر حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله فخرج إلى الشام مجاهدا وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة فلم نر باكيا أكثر من ذلك اليوم روى عنه أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وعبد الله بن عمر وكعب بن عجزة وأسامة بن زيد وجابر وأبو سعيد الخدري والبراء بن عازب وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام ففعل ذلك قال وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ بيني وبينه قال وأخوك فنزلا داريا في خولان فقال لهم قد أتيناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله وكنا مملوكين فأعتقنا الله وكنا فقيرين فأغنانا الله فإن تزوجونا فالحمد لله وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله فزوجوهما ثم إن بلالا رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول ما هذه الجفوة يا بلال ما آن لك أن تزورنا فانتبه حزينا فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له نشتهي أن تؤذن في السحر فعلا سطح المسجد فلما قال الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما قال أشهد أن لا إله إلا الله زادت رجتها فلما قال أشهد أن محمدا رسول الله خرج النساء من خدورهن فما رؤي يوم أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم أخبرنا أبو جعفر بن أحمد ابن علي وإسماعيل بن عبيد الله بن علي وإبراهيم بن محمد بن مهران قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه (قال) أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجشقط إلا سمعت خشخشتك أمامي وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البجلي أخبرنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيانعن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي أن بلالا قال للنبي ﷺ لا تسبقني بآمين فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا (وقال) مجاهد أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة رسول الله وأبو بكر وخباب وصهيب وعمار وبلال وسمية أم عمار فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله ﷿ وهان على قومه فأخذوه فكتفوه ثم جعلوا في عنقه حبلا من ليف فدفعوه إلى صبيانهم فجعلوا يلعبون به بين أخشى مكة فإذا ملوا تركوه وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم وروى شبابة عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصديق عن بلال قال أذنت في غداة باردة فخرج النبي ﷺ فلم ير في المسجد أحدا فقال أين الناس فقلت حبسهم القر فقال اللهم أذهب عنهم البرد قال فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة ورواه الحماني وغيره عن أيوب ولم يذكروا أبا بكر قال محمد بن سعد كاتب الواقدي توفي بلال بدمشق ودفن بباب الصغير سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة وقيل مات سنة سبع أو ثمان عشرة وقال علي بن عبد الرحمن مات بلال بحلب ودفن على باب الأربعين وكان آدم شديد الآدمة نحيفا طوالا أجنى خفيف العارضين قال أبو عمر وله أخ اسمه خالد وأخت اسمها عقرة وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى عفرة المحدث ولم يعقب بلال أخرجه الثلاثة