page 101, entry [237]Open original source
(ب د ع * الأعشى) المازني من بني مازن بن عمرو بن تميم واسمه عبد الله بن الأعور وقيل غير ذلك سكن البصرة أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا المقدمي حدثنا أبو معشر يوسف بن يزيد حدثني صدقة بن طيسلة قال حدثني معن بن ثعلبة المازني حدثني الأعشى المازني أنه قال أتيت النبي ﷺ فأنشدته يا مالك الناس وديان العرب … إني لقيت ذربة من الذرب غدوت أبغيها الطعام في رجب … فخلفتني في نزاع وهرب أخلفت العهد ولطت بالذنب … وهن شر غالب لمن غلب قال فجعل النبي ﷺ يقول وهن شر غالب لمن غلب وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة فخرج يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزا عليه فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل فجعلها خلف ظهره فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف فأتاه فقال له يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي فقال ليست عندي ولو كانت عندي لم أدفعها إليك وكان مطرف أعز منه فسار إلى النبي ﷺ فعاذ به وقال الأبيات وشكا إليه امرأته وما صنعت وأنها عند مطرف بن بهصل فكتب النبي ﷺ إلى مطرف انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه فأتاه كتاب النبي ﷺ فقرئ عليه فقال يا معاذة هذا كتاب النبي ﷺ فيك وأنا دافعك إليه قالت خذ لي العهد والميثاق وذمة النبي ﷺ أن لا يعاقبني فيما صنعت فأخذ لها ذلك ودفعها إليه فأنشأ يقوللعمرك ما حبي معاذة بالذي … يغيره الواشي ولا قدم العهد ولا سوء ما جاءت به إذ أزلها … غواة رجال إذ ينادونها بعدي أخرجه ثلاثتهم ههنا وأخرجوه في عبد الله بن الأعور إلا أن أبا عمر قال الحرمازي المازني وليس في نسب الحرماز إلى تميم مازن فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم مازن بن عمرو بن تميم فإذن يكون الحرماز بطنا من مازن وإنما هو ابن مالك بن عمرو ابن تميم وقيل الحرماز بن الحارث بن عمر وبن تميم وهم إخوة مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهورا مثل أولاد نعيلة بن مليك أخي غفار بن مليك يقال لهم غفاريون منهم الحكم بن عمرو الغفاري وليس من غفار وإنما هو من بني نعيلة قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها ومثل بني مالك بن أقصى أخي أسلم بن أفصى ينسب كثير من ولده إلى أسلم لشهرة أسلم على أن أبا عمر يعلم ما لم يعلم فإن الرجل عالم بالنسب والله أعلم