page 182, entry [185]Open original source
الشيخ موسى القدومي موسى بن عيسى بن عبد الله صوفان ابن الشيخ عيسى القدومي النابلسي المترجم في تاريخ المرادي كتب إلينا عنه قريبه الشيخ يوسف أفندي وغيره فهو الشيخ العالم العلامة المحقق المدقق الفهامة المفسر المحدث الأصولي النحوي المتفنن الأستاذ الهمام الأوحد ولد في سنة خمس وستين ومائتين وألف ورحل في طلب العلم إلى دمشق وجنى فيها من ثمار الفنون ما تقر به العيون فأخذ الفقه والفرائض والتوحيد عن العالمين الجليلين الجد الشيخ محمد وأخيه الشيخ أحمد ولدي الإمام الأستاذ الشيخ حسن الشطي، والتفسير والحديث والنحو والصرف والمنطق عن الأساتذة المشاهير محمد أفندي المنيني والشيخ سليم العطار والشيخ بكري العطار وكتبوا له إجازات حافلة سنة ١٢٨٩ ونظم له الشيخ عبد السلام الشطي الإجازة الشطية وقال فيها: محصل المنطوق والمفهوم … موسى بن عيسى الحنبلي القدومى ثم عاد إلى وطنه وسكن مدينة نابلس فشارك ابن عمه الأستاذ الشيخ عبد الله المقدمة ترجمته في التدريس بمدرسة الجامع الصلاحي الكبير ولما هاجر الأستاذ المنوه به إلى الديار الحجازية انفرد صاحب الترجمة بالتدريس في نابلس فأفاد وأجاد وقصدته الطلاب والوراد وعم النفع به في الديار النابلسية وكان يقريء في فنون شتى عالي الهمة لا تأخذه في الله لومة لائم وفي سنة ١٣٣١ وجه عليه من الدولة العثمانية رتبة أزمير ولم تزل تلك المدرسة قائمة به على قدم وساق حتى أصبحت خاوية على عروشها بإعلان السفر البري في الدولة المذكورة سنة ١٣٣٢ ثم ما زال صاحب الترجمة على طريقته المثلى إلى أن توفي ليلة عيد الفطر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف عن ٧١ عامًا وصلي عليه بمشهد حافل ودفن قريبًا من العلامة السفاريني ﵀ رحمة واسعة وقد رثاه تلميذه الشيخ أحمد البسطامي بمرثية طويلة قال في مطلعها: جل المصاب فوطأة الأحزان … عظمت فشبت نارها بجنان وأرخ وفاته بعضهم بقوله:ضريح طوى من كان للعلم قاموسا … فأصبح رمسًا بالفضائل مأنوسا سلالة صوفان إمام محدث … أنار وأحيى العلم بحثًا وتدريسا سعى للقاء الله في العيد سائلًا … رضاء إله جل فضلًا وتقديسًا لهذا بشير العفو نادى مؤرخًا … بسعي لقد أوتيت سؤلك يا موسى *