Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخطاط المفنن الشيخ عبد اللطيف الشطي

جميل الشطي - مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي · page 150, entry [161]

مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي — جميل الشطي

Open narrator profile: الخطاط المفنن الشيخ عبد اللطيف الشطي
page 150, entry [161]Open original source
الخطاط المفنن الشيخ عبد اللطيف الشطي عبد اللطيف بن خضر بن معروف بن عبد الله بن مصطفى بن شطي المعروف بالشطي البغدادي مولدًا الدمشقي موطنًا ووفاة كان من الأفاضل الصالحين خطاطًا متفننا كاتبًا مخترعًا مدهشًا ذا فكر ثاقب ورأي صائب كتب بخطه البديع من القطع وصنع من التحف ما لم يزل باقيًا حتى الآن منشورًا في البيوت مذكورًا في الألسن وأقدم ما رأيته منها قطعة مؤرخة في سنة ١٢٠٣ أخذ الخط وفنونه عن العالم الصوفي الكاتب الشيخ مصطفى بن عبد الله بن محمود الكردي المتوفى بدمشق سنة ١٢٠٢ ومن لطائف صاحب الترجمة ما حدثنا به العالم المقري الشيخ عبد الله الحموي وكان قد أدركه قال طلب من المترجم قطعة تعلق فوق ضريح سيدنا يحيى في الجامع الأموي فكتب لهم قطعة فيها قوله تعالى ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ فوضعوها على الضريح المنوه به فلما رآها العلامة الشيخ حامد العطار قال لمن معه ما كتب هذه القطعة إلا حنبلي؟ قالوا له نعم كتبها الحاج عبد اللطيف شطي - ومن نوادره المشهورة ما حدثنا به العم الكبير العلامة الشيخ أحمد الشطي قال كان طرق أحد اللصوص داره التي هي الآن دار بني النابلسي في دخلة بني الشطي من محلة العمارة وتكررَ نزله عليه فتفكر في أمره واصطنع له فجا يقبض عَلَى رجله إذا نزل وجعله بصورة الكرسي ثم وضعه في الموضع الذي ينزل اللص منه فلما كان الليل نزل اللص ووضع رجله على الكرسي المذكور فقبض على رجله وآثر اللص على نفسه فتخلص من الفخ وفر هاربا والدم يقطر من رجله فلما خرج صاحب الترجمة إلى السطح عرف تفلت اللص من الفخ وانجراحه به فتعقب في الصباح أثر الدم حتى عرف دار اللص فذهب إليه وتهدده بالبطش والإهانة فشكى له حاله وتاب على يديه ثم أكرمه صاحب الترجمة وعفا عنه - وأخبرنا العم المذكور أنه كان لبعض أعيان دمشق زوجان من(وروير) أو نحوه قد فقد أحدهما فأتى إلى المترجم بالآخر وطلب منه أن يصنع له مثله ففعل وأتقن حتى جاء صاحبهما المصنوع له فلم يكد يفرق بينهما - واطلعت أنا الفقير محمد جميل الشطي على قنينته من البلور قالوا أنها لا تقبل التحليل لها فوهة لا تدخل الاصبع منها وهي مكتوبة من داخلها بالحبر الأسود وفي ضمنها أدوات كبيرة خشبية بحيث إذا رآها الرائي يأخذه العجب من أمرها - وعلى كرة أرضية مركوزة على أسكملة لطيفة وعليها رسوم الأفلاك والمنازل بصورة تروق الناظر وتسر الخاطر وله غير ذلك من التحف النفيسة وكانت وفاته سنة اثنين وخمسين ومائتين وألف ودفن في مقبرة آل شطى من السفح القاسيوني وقد رثاه ابن عمه سيدي الجد الكبير ببيتين كتبهما بخطه عَلَى لوخ قبره وهما. يا غافلًا هب واعتبر بما صرنا … واغنم حياتك قبل أن تجاورنا وقدم الخير ثم كن على وجل … وسل مليكا بعفوه يبادرنا تذييل - وممن اشتهر من عائلتنا بالخط وأكثر من الكتابة الحاج عبد الفتاح بن عبد القادر بن عبد الله الشطي فإنه كان عَلَى جانب من التقوى والصلاح اعتراه في أول كهولته ضعف في بصره فابتهل إلى الله ﷿ عازمًا أن عافاه ليصرفن عمره في كتابة كتب العلم فاستجاب الله دعاءه ووفى بعهده فإنه لم يشتغل بسوى الكتابة إلى آخر عمره ومما كتبه مصحفان وربعة والصحيحان وشرح القسطلاني في ست مجلدات والدر المنثور في تفسير القرآن بالمأثور للسيوطي في مجلدين وطبقات الحنابلة للعلمي أرخها في سنة ١١٩٥ وهي التي اطلعنا عليها واختصرنا منها صدر كتابنا هذا وغير ذلك - ومن كتابنا الأفاضل ولده الشيخ عبد الوهاب المتوفى سنة ١١٩٣ اطلعت له على إجازة من الشيخ أحمد البعلي بخطه مؤرخة في سنة ١١٨٨ - ومنهم أخو صاحب الترجمة الحاج محمد أمين ابن الحاج خضر شطي المتوفى سنة ١٢٤٣ رأيت بخطه شرح دليل الطالب فرغ منه سنة ١١٧٣ ومنهم الحاج مصطفى بن عبد الله بن مصطفى الشطي كتب شرح الإقناع وأرخه سنة ١١٦٥ ومنهم الحاج محمود بن معروف الشطي المتوفي سنة ١٢٠١ وولده عبد اللهالمتوفى سنة ١١٩٨ وعمنا الحاج خليل حلبي ابن الحاج عمر الشطي متولي المدرسة البدرأية بدمشق المتوفى سنة ١٢٥٣ رحمة الله عليهم أجمعين. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
790969
Book record
shamela-1154
Source record
dedupe:161:134245
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate