page 147, entry [159]Open original source
الأدب المفنن الشيخ عثمان بن سند ترجمه العم مراد أفندي المذكور فقال هو عثمان بن سند النجدي ثم البصري الوائلي نسبة إلى وائل بن قاسط بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الإمام العلامة والرحلة الفهامة حسان زمانه وبديع أوانه خاتمة البلغاء ونادرة النبغاء رحل إلى العراق وأخذ عن علمائها كالصدر السيد محمد أسعد الحيدري مفتي الحنفية والشافعية ببغداد والسيد محمد أمين مفتي الحلة والسيد أحمد الحياتي قاضي بغداد وعلامة العراق والشامالملا علي ابن الملا محمد سعيد السويدي والسيد زين العابدين جمل الليل المدني حين وروده إلى بغداد والبصرة وحرر له إجازة فيها هذا البيت: انا الدخيل إذا عدت أصول علا … فكيف أذكر إسنادي لدى ابن سند وغيرهم من علماء الحجاز والعراق ومن كلامه في مدح مولانا خالد النقشبندي قوله في مطلع قصيدة غراء: أيها اللائم دع عنك الملاما … وأدر لي من سلاف القوم جاما وهي طويلة بديعة اشتمل عليها كتابه أصفى الموارد من سلسال أحوال الإمام خالد وهو كتاب نفيس يحتوي على فوائد تاريخية وفرائد أدبية ومن اطلع عليه علم ما للمترجم من اليد الطولى في فنون الأدب نظمًا ونثرًا وقد صار طبعه في مصر سنة ١٣١٣ ومن مؤلفاته الجمة نظم الكافي في العروض والقوافي ونظم عوامل الجرجاني وشرحها ونظم الشافية في علم التصريف ونظم مغني اللبيب ينوف على خمسة آلاف بيت ونظم الورقات لإمام الحرمين وشرحه ونظم النخبة في الحساب وشرحه وله نظم القواعد وهو مشتمل على غزل بديع ونظم في الاستعارة وله رد على دعبل الخزاعي الرافضي في عدة قصائد منها قصيدة ميمية ضمنها أنواع البديع مدح بها النبي ﷺ والصحابة سماها القرضاب في نحر من سب أكارم الأصحاب ألفها سنة ١٢١٨ وله كتاب منظوم مدح به الإمام أحمد ﵁ وله تاريخ سماه مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود استدعاه من أجله الوزير العالم داود باشا والي بغداد المنوه به فأكرمه وأجله ورفع مقامه ومحله وولاه مدرسة المغامسية بالبصرة وهو كتاب في نحو أربعين كراسًا جمع من وقائع القرن الثاني عشر والثالث عشر غرائب وفوائد أخنت عليها يد الزمان ولولاه لما كانت هذه الوقائع إلا في صندوق النسيان ابتدأ فيه من سنة ١١٨٨ وانتهى إلى سنة ١٢٤٢ وقد اختصره الفاضل الشيخ أمين الحلواني المدني في كراريس وطبع هذا المختصر في بومباي سنة ١٣٠٤ واطلعت عليه - وله تاريخ على نحو سلافة العصر سماه الغرر في وجوه القرن الثالث عشر لم يتم والله أعلم وقد ذكر صاحب الترجمة وأثنى عليه جمع من الأئمة الأفاضل حتى أن مولانا الشيخ خالد كانيقول عنه حريري الزمان وممن أثنى عليه الفاضل أحمد الشرواني اليمني في حديقة الأفراح لإزالة الأتراح قال: القول فيه أنه طرفة الراغب وبغية المستفيد الطالب وجامع سور البيان ومفسر آياتها بألطف تبيان أفضل من أعرب عن فنون لسان العرب وهو إذا نظم أعجب وإذا نثر أطرب فوالعصر أنه لإمام هذا العصر أخبرني بديع الزمان شيخنا الشيخ عبد الله بن عثمان أن هذا الفاضل الأديب أبدع في نظمه مغني اللبيب وأبرز أسرار البدائع بتصانيفه المشتملة على اللطائف والروائع ومن شعره: قد زارني والليل يحكي فرعه … ظبى الشذا أنا في النحول كخصره فجنيت من وجناته ما اشتهى … ورشفت من حبيب بحمرة ثغره وسكرت حتى مست مثل قوامه … طربا ولم أشعر عواقب وزره ويطربني قوله لا فض فوه: قلت لما قال لي خشف الغلا … صف عذاري وقوامي واعجلا يا عديم المثل قد كلفتني … غير ما أقدر حتى قلت لا أي لا أقدر من الاكتفاء ولا هي جوابه فاللام عذاره والألف قوامه انتهى. قال العلم ولم أقف على ترجمة مستقلة لهذا الحبر الهمام بل وفقت فوقفت على كتاب بخطه أرسله إلى العلامة الشيخ غنام النجدي نزيل دمشق طلب فيه منه إرسال ما يتيسر له من تراجم أجلاء دمشق وذكر لنفسه المؤلفات المذكورة وقد عاش بعد ذلك سنين ولا شك أنه ألف فيها مؤلفات أخرى وكانت وفاته سنة ١٢٥٠ كما ذكره الشيخ أمين المذكور في مختصر المطالع المقدم ذكره رحمه الله تعالى. *