page 121, entry [131]Open original source
الشيخ مصطفى بن عبد الحق اللبدي مصطفى بن عبد الحق النابلسي اللبدي ثم الدمشقي الشيخ العالم الفقيه البارع الفرضي الحيسوب الإمام المتفرق العمدة عز الدين كان من أجل أهل عصره في الفقه وأصوله له الباع الطويل في علمي الفرائض والحساب قدم من بلده كفر اللبد في جبل نابلس إلى دمشق سنة إحدى عشرة ومائة وألف وسكن في المدرسة المرادية وطلب العلم ولازم أوحد عصره الشيخ أبا المواهب بن عبد الباقي مفتي الحنابلة بدمشق وأخذ عنه الفقه والحديث وأخذ أيضًا عن تلميذه أبي التقي عبد القادر بن عمر التغلبي فقرأ عليهما كتب عديدة في الفقه كدليل الطالب والمنتهى والإقناع وعدة كتب في الفرائض والحساب منها شرح الرحبية وشرح اللمع وشرح النزهة وشرح الفصول لشيخ الإسلام زكريا وشرح الترتيب للجمال عبد الله الشنشوري وقرأ على الفاضل محمد حفيد الشيخ أبي المواهب المقدم ذكره لما جلس في مكان جده في الجامع الأموي بين العشائين وأعاد له الدرس إلى أن توفي وأجاز له جميع شيوخه وأخذ أيضًا عن الشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزي العامري وأجاز له الأستاذ العارف مصطفى بن كمال الدين البكري الصديقي سنة ١١٤٧ وترجمه الجد الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي بترجمة حسنة وقال في حقه وكان بارعًا في الفقه كثير الاستحضار لفروعه ماهرًا في الفرائض والحساب حتى كاد أن ينفرد بهذين الفنين بدمشق وكان دينًا صالحا ورعا متواضعًا ومناقبه جمة وكان بيني وبينه محبة في اللهانتهى قلت ودرس صاحب الترجمة بعد وفاة مشايخه في الجامع الأموي وأقبلت عليه الطلبة وانتفعوا به وصار إليه المرجع في عمل الشجرات والمناسخات وكانت وفاته كما قال الجد المذكور في غرة رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف وصلي عليه في الجامع المذكور ودفن بمرج الدحداح رحمه الله تعالى. *