page 48, entry [48]Open original source
الحافظ ضياء الدين المقدسي محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الصالحي الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد الله محدث عصره ووحيد دهره وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره والإسهاب في أمره ولد في سنة تسع وستين وخمسمائة وسمع بدمشق وبمصر وببغداد من ابن الجوزي وبأصبهان وهمدانونيسابور وهراء ومرو وكتب بخطه الكثير من الكتب ويقال أنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ وكان حافظًا متقنًا ثبتًا ثقة صدوقًا نبيلًا حجة عالمًا بالحديث وأحوال الرجال له تخريجات وهو ورع تقي زاهد عابد لم ير مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته شديد التحري في الرواية مجتهدًا في العبادة منقطعًا عن الناس طارحًا للتكلف بنى مدرسته على باب الجامع المظفري بسفح قاسيون ووقف عليها كتبه وكان يبني منها جانبًا ويصبر إلى أن يجتمع معه ما يبني به ولم يقبل من أحد فيها شيئًا تورعًا ومناقبه كثيرة - ومن تصانيفه الأحاديث المختارة وهي الأحاديث التي يصلح أن يحتج بها سوى ما في الصحيحين خرجها من مسموعاته كتب منها تسعين جزءًا ولم تكمل قال بعض الأئمة هي خير من صحيح الحاكم ومنها كتاب فضائل الأعمال أربعة اجزاء. وفضائل الشام ثلاثة أجزاء. وذم المسكر جزء. وسبب هجرة المقادسة إلى دمشق. وتحريم الغيبة جزء. والاستدراك على الحافظ عبد الغني. وأحاديث الحرف والصوت. والأمر باتباع السنن واجتناب البدع جزء وله غير ذلك شيء كثير وقد روى عنه جماعة من الحفاظ وخلق كثير توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى. *