Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ عبد القادر الجيلاني

جميل الشطي - مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي · page 34, entry [41]

مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي — جميل الشطي

Open narrator profile: الشيخ عبد القادر الجيلاني
page 34, entry [41]Open original source
الشيخ عبد القادر الجيلاني عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست بن أبي عبد الله الجيلي ثم البغدادي الشيخ الإِمام العالم السيد الكبير الزاهد شيخ العصر وقدوة العارفين وسلطان المشايخ وسيد أهل الطريقة في وقته محيي الدين أبو محمد صاحب المقامات والمواهب والكرامات والخوارق الباهرات والعلوم والمعارف والأحوال المشهورة وبعض المؤرخين يذكر له نسبة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو سبط أبي عبد الله الصومعي وبه كان يعرف حين كان بجيلان ولد الشيخ محيي الدين سنة سبعين وأربعمائة بكيلان وأما صفته فكان نحيف البدن مربوع القامة عريض الصدر عريض اللحية طويلها أسمر اللون مقرون الحاجبين ذا صوت جهوري وسمت بهي وقدر علي وعلم وفي وكان إمام الحنابلة وشيخهم في عصره قدم بغداد شابًا ابن سبع عشرة سنة واشتغل بالقرآن حتى أتقنه وتفقه بأبي الوفاء بن عقيل وأبي الخطاب الكلوذاني والقاضي أبي الحسين بن الفرا والقاضي أبي سعد المخرمي مذهبًا وخلافًا وفروعًا وأصولًا وقرأ الأدب وسمع الحديث من جماعة كثيرين وصحب من مشايخ الطريقة الشيخ أبا الخير الدياس وأخذ عنه علم الطريقة وتأدب به وأخذ الخرقة الشريفة من يد شيخه القاضي أبي سعد المخزمي بالسند إلى رسول الله ﷺ وعقد مجلس الوعظ سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وقد أظهر الله تعالى الحكمة من قلبه على لسانه ولما ضاق على الناس الموضع حمل كرسي الشيخ إلى خارج البلد وجعل في المصلى وكان الناس يجيئون على الخيل والبغال والحمير والجمال ويقفون كالسور وكان يحضر المجلس نحو سبعين ألفًا ويتوب عنده خلق كثير ودرس بمدرسة أستاذهالمخرمي بباب الأزج وأقام بها إلى أن مات ودفن بها وهي المنسوبة إليه الآن وكان تصدر بها للتدريس والفتوى وجلس بها للوعظ وقصدت للزيارات والنذور وتتلمذ له خلق كثير من الفقهاء والعلماء وأرباب الأحوال والمقامات وقد انتمى إليه خلق من أعيان العلماء أخذوا عنه العلوم الشرعية وسمعوا منه السنة النبوية منهم القاضي أبو يعلي الصغير وقاضي القضاة علي وأخوه القاضي حسين بن الدامغاني ومن المقادسة الحافظ عبد الغني وأخوه والشيخ موفق الدين بن قدامة وأخوه الشيخ أبو عمر وكان للشيخ عبد القادر تلميذ يقال له عمر الحلاوي خرج من بغداد وغاب ولقيت ثلاثمائة وستين شيخًا من الأولياء فما منهم من أحد إلا يقول الشيخ عبد القادر شيخنا وطريقنا إلى الله ﷿ ومدة كلامه على الناس أربعون سنة أولها سنة إحدى وعشرين وآخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة ومدة تصدره للتدريس والفتوى بمدرسته ثلاث وثلاثون سنة أولها سنة ثمان وعشرين وآخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة وكان يكتب ما يقوله في مجلسه أربعمائة محبرة عالم وغيره وكان كثيرًا ما يخطو في الهواء في مجلسه على رؤوس الناس خطوات ثم يرجع إلى الكرسي وكان يلبس لباس العلماء ويتطيلس ويركب البغلة وترفع الغاشية بين يديه وعطس يوم جمعة فشمته الناس حتى سمعت في الناس ضجة عظيمة يقولون يرحمك الله وكان الخليفة المستنجد بالله في مقصورة في الجامع فقال ما هذه الضجة فقيل له عطس الشيخ عبد القادر وكان يفتي على مذهب الشافعي وأحمد وأما كراماته وأخباره بالمغيبات فكثيرة جدًا وله كلام في الحقائق كثير أيضًا وللشيخ عبد القادر ﵀ كلام حسن في التوحيد والصفات والقدر وله كتاب الغنية لطالبي طريق الحق وله كتاب فتوح الغيب وجمع أصحابه من مجالسه في الوعظ كثيرًا وكان متمسكًا بالسنة مبالغًا في الرد على من خالفها وأخباره ومناقبه كثيرة وقد صنف فيها الناس المصنفات الكبار وأحواله في الزهد والعلم أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر. توفي ﵀ ليلة السبت ثامن ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة بعد المغرب ودفن من وقته بمدرسته وبلغ تسعين سنة وصلى عليه ولده عبد الوهاب وقبره ظاهر بمدرسته ببغداد رحمه الله تعالى.(يقول المختصر) روى المؤلف العليمي عن الشيخ بسنده إلى ابن كعب بن مالك عن أبيه قال فلما كان رسول الله ﷺ يخرج إذا أراد سفرًا إلا يوم الخميس. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
790852
Book record
shamela-1154
Source record
dedupe:41:134128
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الشيخ عبد القادر الجيلاني — shamela-1154 · Hadith Research Library