page 227, entry [149]Open original source
١٤٠ - (م ٤ (¬١)) قِرْفة بن بُهَيس، أبو الدهماء:تفرّد عنه حميد بن هلال (م) (¬١). البخاري (٤/ ١/٢٠٠): «قرفة بن بهيس أبو الدهماء البصري، أراه العدوي. روى عنه حُميد بن هلال». وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/١٤٧): « ... روى عن عمران بن حصين وهشام بن عامر. روى عنه حميد بن هلال. سمعت أبي يقول ذلك ... ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: أبو الدهماء ثقة. وقال ابن حبان (¬٢): « ... يروي عن رجل من أصحاب رسول الله ﵌. روى عنه حميد بن هلال». وفي «التهذيب» (٨/ ٣٦٦): « ... روى عن هشام بن عامر الأنصاري وعمران بن حصين وسمرة بن جندب ورجل من البادية له صحبة. روى عنه حميد بن هلال العدوي. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث ... وقال العجلي: بصري تابعي ثقة». أقول: أما عن هشام بن عامر، فأخرج مسلم في الصحيح (¬٣): «عن حميد بن هلال، عن رهط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة، قالوا: كنا نمرّ على هشام بن عامر نأتي عمرانَ بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﵌ منّي، ولا أعلمبحديثه منّي، سمعت رسول الله ﵌ يقول: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلقٌ أكبر من الدجال». أقول: وأبو قتادة هذا هو العدوي، مشهور قيل: له صحبة، وقيل: تابعي ثقة. وأخرج الترمذي (¬١) وغيره عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر قال: «شُكِي إلى رسول الله ﵌ الجراحات يوم أحد، فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدّموا أكثرَهم قرآنًا، فمات أبي، فقدّم بين يديْ رجلين». وقد تابع أبا الدهماء على هذا: سعد بن هشام، رواه أبو داود (¬٢) وغيره عن حميد بن هلال عن سعد، ورواه جماعة عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر بدون واسطة، لكن قال أبو حاتم: إن حميدًا عن هشام مرسل. وفيه نظر، ففي «مسند أحمد» (٤/ ٢٠) (¬٣): ثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب عن حميد بن هلال قال: أنا هشام بن عامر قال: قتل أبي يوم أحد، فقال النبي ﵌: «احفروا وأوسعوا وأحسنوا ... ». فذكر هذا الحديث. وقصة دفن الاثنين والثلاثة يوم أحد في قبر واحدٍ معروفة من غير حديث هشام بن عامر.ومسند هشام بن عامر في «مسند أحمد» (٤/ ١٩ - () ٢١) (¬١)، وليس فيه لأبي الدهماء غير ما تقدم. وأما حديث أبي الدهماء عن عمران بن حصين، فأخرجه أبو داود (¬٢) عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال: سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله ﵌: «من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه، مما يبعث به من الشبهات ... ». ولم أجد لأبي الدهماء عن عمران في «مسند أحمد» غير هذا الحديث. وأما حديثه عن سمرة ... (¬٣) وأما حديثه عن رجل من أهل البادية، ففي «مسند أحمد» في مواضع، منها (٥/ ٧٩) (¬٤): «ثنا بهز وعفان قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال قال عفان في حديثه: ثنا أبو قتادة وأبو الدهماء، قال عفان: وكانا يكثران الحج، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ بيديرسول الله ﵌، فجعل يعلمني مما علمه الله، فكان فيما حفظت عنه أن قال: إنك لن تدعَ شيئًا اتقاءَ الله ﵎ إلا آتاك الله خيرًا منه».