page 161, entry [75]Open original source
٦٦ - (د ق) عبد الله بن سُراقة الأزدي: تفرّد عنه عبد الله بن شَقيق (م) (¬٣). قال ابن أبي حاتم (¬٤): «عبد الله بن سراقة. روى عن أبي عبيدة بن الجراح. روى عنه عبد الله بن شقيق. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (٥/ ٢٣١ - ): «عبد الله بن سراقة الأزدي. روى عن أبي عبيدة بن الجراح حديث الدجّال. وعنه عبد الله بن شَقيق العُقيلي. قال المفضّل: ... من أهل دمشق، له شرف، وله رواية تصحح، وهومن أشراف أهل دمشق، له ذكر. وقال البخاري: لا يُعرف له سماع من أبي عبيدة. لكن رواه يعقوب بن شيبة في «مسنده» بلفظ: «خطبنا أبو عبيدة بالجابية». قال يعقوب: عبد الله بن سراقة عدويّ عَديّ قريش، ثقة. كذا نسبه يعقوب، مع أن في الإسناد: « ... الأزدي»، وأما العدويّ فصحابي آخر ... قال العجلي: عبد الله بن سُراقة بصريّ ثقة». أقول: حديثه في «السنن» و «مسند أحمد» (١/ ١٩٥) (¬١): رواه شعبة، عن خالد الحذّاء، عن عبد الله بن شَقيق، عن عبد الله بن سُراقة، عن أبي عُبيدة بن الجرّاح، عن النبي ﵌: «أنه ذكر الدجال، فحلّاه بحلية لا أحفظها، قالوا: يا رسول الله! كيف قلوبنا يومئذٍ، كاليوم؟ قال: أو خير». ورواه حماد بن سلمة، عن خالد بسنده (¬٢)، وزاد فيه: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه. قال: فوصفه لنا رسول الله ﵌. قال: ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي». والإنذار بالدجال ثابت بالأحاديث الصحيحة، وكذلك الإخبار بإنذار الأنبياء به.وأما قولهم: «كيف قلوبنا يومئذٍ، كاليوم؟ قال: أو خير»، فمحمول على بعض من يكون عند قيام الدجال من المؤمنين، وهم الطائفة المذكورة في حديث: «لا تزال طائفة من أمتي ... » (¬١). وأما قوله: «ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي»، فلم أجد له شاهدًا، وقد تشبّث به بعضُ من يزعم حياة الخضر، وحمله آخرون على أن «لعل» من النبي ﵌ ليست بواجبة، فهو احتمالٌ ذَكَرَه ﵌ قبل أن يطلعه الله ﷿ (¬٢). والله أعلم. ووقع في «المستدرك» (٣/ ٥٤٣) من طريق حماد بن سلمة: « ... إنكم ستدركونه أو يدركه بعضُ من رآني وسمع مني» كذا! والله أعلم.