page 331, entry [144]Open original source
١١٤ - علي بن عمر بن مهدي الدارقطني قسم العلائي المدلسين إلى خمس طبقات، وتكلم عن كل طبقة منهم ثم قال: وهذا كله في تدليس الراوي مالم يتحمله أصلًا بطريق ما، فأما تدليس الإجازةوالمناولة والوجادة بإطلاق أخبرنا فلم يعده أئمة الفن في هذا الباب، كما قيل في رواية أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب، ورواية مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وشبه ذلك، بل هو إما محكوم عليه بالانقطاع أو يُعد متصلًا. ومن هذا القبيل ما ذكره محمد بن طاهر المقدسي عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني أنه كان يقول فيما لم يسمع من البغوي: قرئ علي أبي القاسم البغوي: حدثكم فلان، ويسوق السند إلى آخره، بخلاف ما هو سماعه فإنه يقول فيه قُرئ على أبي القاسم وأنا أسمع، أو أخبرنا أبو القاسم البغوي قراءة ونحو ذلك، فأما أن يكون له من البغوي إجازة شاملة بمروياته كلها فيكون ذلك متصلًا له أو لا يكون كذلك، فيكون وجادة، وهو قد تحقق صحة ذلك. على أن التدليس في المتأخرين بعد سنة ثلاثمائة يقل جدًا. قال الحاكم: لا أعرف في المتأخرين من يُذكر به إلا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي والله أعلم (¬١). وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين وقال: الحافظ المشهور، قال أبو الفضل بن طاهر: كان له مذهب خفي في التدليس، يقول: قُرئ على أبي القاسم البغوي حدثكم فلان، فيوهم أنه سمع منه، لكن لا يقول: وأنا أسمع (¬٢).