page 121, entry [116]Open original source
خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ كَانَ بِتُونُسَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمِنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وَلَهُ كِتَابٌ عَنْهُمْ كَبِيرٌ، حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كُرَيْمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَكَانَ خَالِدٌ ثِقَةً مَأْمُونًا. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: قَالَ فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ مَا نَشُكُّ فِي أَنَّهُ كَانَ مُسْتَجَابًا. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ بْنُ تَمِيمٍ: وَقَدْ رَوَى عَنْ خَالِدٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي كُرَيْمَةَ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَوَجَّهُوهُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يُخْبِرُهُ بِقَتْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَامِلِهِ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ قَرَّبَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ، وَاسْتَشَارَهُ فِيمَنْ يُوَلِّيهِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ فَقَبِلَ قَوْلَهُ وَوَلَّى الَّذِي أَشَارَ بِهِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَدْ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُحْنُونٌ، وَعَوْنُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا حَبِيبُ بْنُ نَصْرٍ، وَعِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُحْنُونٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ أَتَى الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا بِمَسَائِلَ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَذَهَبَ يُسَائِلُهُمَا عَنْهَا، فَأَبَيَا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَاهُ، فَقَالَ لَهُمَا خَالِدٌ: أَنَا بِمَوْضِعِ جَفَاءٍ، وَأَنَّهُمْ حَمَّلُونِي هَذِهِ الْمَسَائِلَ، وَقَالُوا لِي: إِنَّكَ تَقْدَمُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا أَبْنَاءُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﵇، فَسَلْهُمْ لَنَا، وَإِنَّكُمَا إِنْ لَمْ تَفْعَلا كَانَتْ حُجَّةً لَهُمْ فَمَا شِئْتُمَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: سَلْ، فَسَأَلَهُمَا، فَأَجَابَاهُ فِيمَا سَأَلَهُمَا عَنْهُ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فَهَذَا كَانَ سَبَبَ سُؤَالِ خَالِدٍ لَهُمَا. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كُرَيْمَةَ، قَالَ: صَحِبْتُ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ وَأَنَا صَغِيرٌ، فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ، وَأَنَا بِقَرْطَاجَنَّةَ، فَسَكَتَ وَسَكَتُّ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الصُّحْبَةَ لَهَا أَمَانَةٌ وَلَهَا خِيَانَةٌ، وَإِنِّي أَذْكُرُ اللَّهَ فِي السِّرِّ فَاذْكُرِ اللَّهَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: فَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، فَإِنَّ حَبِيبًا صَاحِبَ مَظَالِمِ سُحْنُونٍ وَعِيسَى، وَأَحْمَدَ، حَدَّثُونِي عَنْ سُحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُ بِالْمَغْرِبِ، قَالَ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي حَاجَةٍ أَذِنَ لَهُ فِيهَا بِالدُّعَاءِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ بِإِفْرِيقِيَّةَ فَعَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، فَكُنْتُ أَدْعُو فِيهَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ حَتَّى لُمْتُ نَفْسِي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِشَيْخٍ كَانَ بِالْمَغْرِبِ، فَقَالَ: لا يَهُمُّكَ ذَلِكَ فَإِنِّي،قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ اللَّهَ، ﵎، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ الْعَبْدَ فِي حَاجَةٍ، أَذِنَ لَهُ فِيهَا بِالدُّعَاءِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: فَهَذَا الشَّيْخُ هُوَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. وَقَدْ رَوَى خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُوهُ قَدِيمًا سَمِعَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ذَكَرَ ذَلِكَ سُحْنُونٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ فِي كِتَابَيِ (الْبَيْعَةِ) .