Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَبِيبٍ التَّنُوخِيُّ

أبو العرب التميمي - طبقات علماء إفريقية · page 96, entry [75]

طبقات علماء إفريقية — أبو العرب التميمي

Open narrator profile: سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَبِيبٍ التَّنُوخِيُّ
page 96, entry [75]Open original source
سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَبِيبٍ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَمِنْ شُيُوخِ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ: أَبُو سَعِيدٍ سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَبِيبٍ التَّنُوخِيُّ. مِنْ صَلِيبَةِ الْعَرَبِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، وَأَبُوهُ سَعِيدٌ قَدِمَ مَعَ الْجُنْدِ، وَهُوَ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ حِمْصَ، كَانَ جَامِعًا لِلْعِلْمِ، فَقِيهَ الْبَدَنِ، اجْتَمَعَتْ فِيهِ خِلالٌ مَا اجْتَمَعَتْ فِي غَيْرِهِ: الْفِقْهُ الْبَارِعُ، وَالْوَرَعُ الصَّادِقُ، وَالصَّرَامَةُ فِي الْحَقِّ، وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّخَشُّنُ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَطْعَمِ، وَالسَّمَاحَةُ وَالتَّرْكُ، لا يَقْبَلُ مِنَ السُّلْطَانِ شَيْئًا، وَكَانَ رُبَّمَا وَصَلَبَعْضَ إِخْوَانِهِ بِالثَّلاثِينَ دِينَارًا، وَنَحْوِهَا. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ شَرَّدَ أَهْلَ الأَهْوَاءِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَكَانُوا فِيهِ حِلَقًا لِلصُّفْرِيَّةِ، وَالإِبَاضِيَّةِ مُظْهِرِينَ لِزَيْغِهِمْ وَكَانَ حَافِظًا لِلْعِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ يَهَابُ سُلْطَانًا فِي حَقٍّ يُقِيمُهُ. لَقِيَ فِي الْفِقْهِ ابْنَ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبَ وَغَيْرَهُمَا، وَلَقِيَ فِي الْحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَابْنَ وَهْبٍ، وَأَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَغَيْرَهُمْ. وَلِيَ الْقَضَاءَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَأَقَامَ قَاضِيًا سِتَّ سِنِينَ، وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا. وَتُوُفِّيَ، ﵀، يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَكَانَ خُرُوجُهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوَّلَ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ قُدُومُهُ إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. وَمَنَاقِبُهُ، ﵀، كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا بَلَغَنَا مِنْهَا فِي كِتَابِنَا الَّذِي أَلَّفْنَاهُ نَذْكُرُ فِيهِ مَنَاقِبَهُ وَسِيرَتَهُ فِي قَضَائِهِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَذَكَرَ حَمْدِيسٌ الْقَطَّانُ أَنَّهُ سَمِعَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعَ مِنِّي الْعِلْمَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ أَجْدَابِيَةَ، وَفِي تِلْكَ السَّنَةِ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّبَّادِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُحْنُونًا إِذَا ذَكَرَ صِفَاتِ الْقُضَاةِ الَّتِي وَصَفَهُمْ بِهَا غَيْرُهُ، يَقُولُ: وَيَكُونُ غَيْرَ مَخْدُوعٍ فِي عَقْلِهِ فَرُبَّمَا مَنْ تَكُونُ فِيهِ هَذِهِ الصِّفَاتُ إِذَا خُدِعَ انْخَدَعَ وَإِذَا اسْتُمِيلَ مَالَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ سُحْنُونًا يَقُولُ: قَالَلَهُ أَبِي: حَسِبَ عَلَيْكَ فُلانٌ، نَسِيتُ اسْمَهُ، دُخُولَكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ، فَأَمْسَكَ سُحْنُونٌ حِينًا ثُمَّ أَجَابَهُ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ: سُقْيًا لَكَ، لَيْسَ لَكَ قِرْبَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّبَّادِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قَالَ سُحْنُونٌ، مَثَلُ الْعِلْمِ الْقَلِيلِ فِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَيْنِ الْعَذْبَةِ فِي الأَرْضِ الْعَذْبَةِ، يَزْرَعُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا بَقْلا وَزَرْعًا فَيُنْتَفَعُ بِهِ، وَمَثَلُ الْعِلْمِ الْكَثِيرِ فِي الرَّجُلِ الْغَيْرِ صَالِحٍ، مَثَلُ الْعَيْنِ الْخَرَّارَةِ فِي الأَرْضِ السَّبِخَةِ، تَهُورُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لا يُنْتَفَعُ بِهَا. قَالَ أَحْمَدُ: وَكَانَ سُحْنُونٌ يَقُولُ عَلَى أَثَرِ هَذَا: هَذَا بُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ، كَانَ رَجُلا صَالِحًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْفِقْهِ مَا عِنْدَ غَيْرِهِ وَلَكِنْ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ. وَذَكَر رَجُلا آخَرَ قَدْ صَحِبَ السُّلْطَانَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ مِنَ الْبُحُورِ مَا نَفَعَ اللَّهُ بِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي: ابْنَ بَحْرِيٍّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّبَّادِ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ سُحْنُونًا يَقُولُ: أَجْرَأُ النَّاسِ عَلَى الْفُتْيَا أَقَلُّهُمْ عِلْمًا، يَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ بَابٌ وَاحِدٌ مِنَ الْعِلْمِ، فَيَظُنُّ أَنَّ الْحَقَّ كُلَّهُ فِيهِ. قَالَ سُحْنُونٌ: وَأَنَا أَحْفَظُ مَسَائِلَ، سَمَّاهَا، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ أَقَاوِيلَ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَئِمَّةٍ، فَكَيْفَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْجَلَ بِالْجَوَابِ حَتَّى أَتَخَيَّرَ , فَلِمَ أُلامُ فِي حَبْسِ الْجَوَابِ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ: كَتَبَ سُحْنُونٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الأَغْلَبِ: أَعَاذَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الأَمِيرُ، مِنْ قَسْوَةِ التَّجَبُّرِ، وَنَخْوَةِ التَّكَبُّرِ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَرْزُقَكَ فَهْمًا لِلْخَيْرِ وَعَمَلا بِهِ، وَمَعْرِفَةً بِالْحَقِّ وَأَثَرِهِ لَهُ، وَأَنْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنِي حَمْدِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُحْنُونًايَقُولُ: إِنَّا لَنَفِرُّ مِنْ أَشْيَاءَ نُوَبِّخُ بِهَا أَنْفُسَنَا، إِلا أَنَّا لَعَلَّنَا نَبْلُغُ عَامِلا. . . . . . . . . . . . . الشَّكُّ مِنْ حَمْدِيسٍ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
790381
Book record
shamela-13079
Source record
dedupe:75:505752
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَبِيبٍ التَّنُوخِيُّ — shamela-13079 · Hadith Research Library