page 589, entry [184]Open original source
١٨٤- فاطمة بنت عبد الرحمن بن عيسى بن المسلم بن كثير الدبهي، أُمُّ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيَّةُ سِبْطَةُ الإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ. سَمِعَتْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَيْبَكَ الْجَمَّالِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَأَجَازَ لَهَا مُحَمَّدٌ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنَا عَبْدِ الْهَادِي، وَابْنُ الْمُهَيْرِ، وَالْكَفَرْطَابِيُّ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَحَدَّثَتْ. سَمِعَ مِنْهَا الْبِرْزَالِيُّ، وَكَانَتْ صَالِحَةً خَيِّرَةً مُحِبَّةً لِلإِسْمَاعِ وَالْحَدِيثِ، وَذَكَرَهَا الذَّهَبِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) وَقَالَ: ولدت سنة نيف وخمسين وست مئة.وَتُوُفِّيَتْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ خَامِسِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة أربعين وسبع مئة. وَصُلِّيَ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِهَا بِسَفْحِ قَاسَيُونَ وَدُفِنَتْ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ. سَمِعْتُ عَلَيْهَا ((نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ)) بِسَمَاعِهَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْخَرَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سُلْوَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْهُ. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُبَارَكَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ فاطمة بنت عبد الرحمن ابن عِيسَى الدَّبَهِيِّ الصَّالِحِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ اللَّخْمِيُّ الْخَرَقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ اللَّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَلا أُبَالِي فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جائعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عارٍ إلا كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رجلٍ مِنْكُمْ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا فِي صَعِيدٍ واحدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إنسانٍ مِنْهُمْمَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ)) . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ دِمَشْقِيُّونَ مِنِّي إِلَى أَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ دِمَشْقَ ﵁. وَبِهِ إِلَى أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُرَاحِيلَ، عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ أُمَّتِكَ خيرٌ؟ قَالَ: ((أَنَا وَأَقْرَانِي)) ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا، قَالَ: ((ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّانِي)) ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا، قَالَ: ((ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّالِثُ)) ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا، قَالَ: ((يَكُونُ قومٌ يَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَلا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ ولا يؤدون)) .سَعْدٌ الْمَذْكُورُ هُوَ سَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ السُّكُونِيُّ، وَيُقَالُ: الأَشْعَرِيُّ أَبُو بِلالٍ، إِمَامُ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْوَاعِظُ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، وَنَزَلَ بَيْتَ أَبْيَاتٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ، رَوَى أَكْثَرَ حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِهِ بِلالٍ، وَشَدَّادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَارِئِ الدِّمَشْقِيِّ، وَكَانَ سَعْدٌ أَيْضًا إِمَامَ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَكَانَ يُسْمَعُ صَوْتُهُ مِنَ الأَوْزَاعِ، وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ بِلالٌ، وَالأَوْزَاعُ بَيْنَ بَابِ الْفَرَجِ وَبَابِ الْفَرَادِيسِ. وَبِهِ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صالح، قال: حدثنا حفص ابن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ قَدْ أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعَمًا عِظَامًا لا تُحْصِي عَدَدَهَا، وَلا تُطِيقُ شُكْرَهَا، وَإِنَّ مِمَّا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ جَعَلْتُ لَكَ عَيْنَيْنِ تَنْظُرَ بِهِمَا، وَجَعَلْتُ لَهُمَا غِطَاءً فَانْظُرْ بِعَيْنَيْكَ إِلَى مَا أَحْلَلْتُ لَكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ فَأَطْبِقْ عَلَيْهِمَا غِطَاءَهُمَا، وَجَعَلْتُ لَكَ لِسَانًا، وَجَعَلْتُ لَهُ غُلافًا، فَانْطِقْ بِمَا أمرتك وأحللت لك، فأنا عرض لكل مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ فَأَغْلِقْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا وَجَعَلْتُ لَكَ سِتْرًا، فَأَصِبْ بِفَرْجِكَ ما أحللت لك، فأنا عَرَضَ لَكَ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ فَأَرْخِ عَلَيْكَ سِتْرَكَ، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لا تَحْمِلُ سَخَطِي، وَلا تُطِيقُ انْتِقَامِي)) . أَبُو الرَّبِيعِ الدِّمَشْقِيُّ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ السُّلَمِيُّ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيِّ ﷺ. وَبِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَامُغِيرَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلاقِ السَّكْرَانِ؟ قَالَ: يَجُوزُ طَلاقُهُ وَعِتْقُهُ. وَبِهِ إِلَى الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلاقِ الْمُبَرْسَمِ؟ فَقَالَ: لا يَجُوزُ طَلاقُ الْمُبَرْسَمِ. وَبِهِ إِلَى الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ. مَنِ الْعَدْلُ فِي النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ ريبةٌ. وَبِهِ إِلَى الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: خَالِطُوا النَّاسَ وَصَافِحُوهُمْ وزائلوهم بما يشتهون، ودينكم لا تكلمونه. شيخةٌ أُخْرَى