page 500, entry [163]Open original source
١٦٣- يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ قَاسِمِ بْنِ دَاوُدَ الْكِنَانِيُّ الْعَسْقَلانِيُّ، فَتْحُ الدِّينِ أَبُو النُّونِ.سمع بإفادة عمه المحدث داود بن أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُقَيِّرِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمُنْذِرِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْهُمْ: شَيْخُهُ الْمَذْكُورُ، وَفَخْرُ الْقُضَاةِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَبَّابِ، وَأَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ قَادُوسَ وَحَمْزَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَوْسٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، وَظَافِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ شَحْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ ابْنِ الصَّابُونِيِّ، وَابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ، وَابْنُ رَوَّاجٍ، وَالسِّبْطُ، وَابْنُ النَّقَّارِ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ التَّسَارِسِيُّ، وَابْنُ النَّخِيلِيِّ، وَالسَّاوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ قَدِيمًا. سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْعَلاءِ الْفَرَضِيُّ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ فِي سنة ثلاث وثمانين وست مئة، وفي سنة خمس وثمانين وست مئة الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: شيخٌ حسنٌ، لَهُ دُكَّانٌ يَبِيعُ فِيهَا الْخُيُوطَ وَغَيْرَهَا، وَعُمِّرَ، وَكَانَ قَلِيلَ السَّمَاعِ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَكَانَ سَهْلا فِي التَّسْمِيعِ، وَتَفَرَّدَ بِغَالِبِ شُيُوخِهِ، وَعَلا سَنَدُهُ وَانْتُفِعَ بِهِ، وَازْدَحَمَ عَلَيْهِ أصحاب الحديث.مولده في سنة خمس وثلاثين وست مئة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ. أَجَازَ لَنَا جَمِيعَ مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو النُّونِ يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ الدَّبَابِيسِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن أبي عبد اللَّهِ ابْنِ الْمُقَيِّرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ في رمضان سنة اثنتين وأربعين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ ابن الشَّهْرَزُورِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ الْعُكْبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَوْحٍ الْعُكْبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وثلاثين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حكيم ابن جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، (عَنْ أَبِيهِ) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ وَخُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ)) ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْغِنَى؟ قَالَ: ((خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ شَرِيكٍ. فَوَقَعَ لَنَا بدلاً عالياً.وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عن كنانة ابن نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ﵁، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حِمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: ((نُؤَدِّيهَا عَنْكَ إِذَا جَاءَتْ نِعَمُ الصَّدَقَةِ، يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلا فِي ثلاثٍ؛ رجلٌ تَحَمَّلَ حِمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجلٌ أَصَابَتْهُ جائحةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، يَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجلٌ أَصَابَتْهُ حاجةٌ أَوْ فاقةٌ حَتَّى يُكَلَّمَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ فَيَسْأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سحتٌ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُسَدَّدٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ: إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَيَّ حاجةٌ فَلا تُكَلِّمْنِي فِيهَا وَلَكِنِ اكْتُبْهَا فِي رقعةٍ ثُمَّ ارْفَعْهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى فِي وَجْهِكَ ذُلَّ الْمَسْأَلَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: لا تَحْسَبَنَّ الْمَوْتَ مَوْتَ الْبِلا ... فَإِنَّمَا الْمَوْتُ سُؤَالُ الرِّجَالِ كِلاهُمَا موتٌ وَلَكِنَّ ذَا أَشَدُّ ... مِنْ ذَاكَ لِذُلِّ السُّؤَالِ وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: سَأَلَ ابْنُ أخٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ مُحَمَّدًا شَيْئًا، فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ: يَا عَمِّ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَبْلُغُ مِنْكَ ما سألتك، قال: يا ابن أَخِي لَمْ أَبْكِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ إِيَّايَ إِنَّمَا بَكَيْتُ مِنْ تَرْكِي ابْتِدَائَكَ قَبْل أَنْ تَسْأَلَنِي. شيخٌ آخَرُ