page 461, entry [156]Open original source
١٥٦- هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْلِمِ ابن هِبَةِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ الْحَمَوِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدين أبو القاسم ابن قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الطَّاهِرِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَارِزِيِّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي حَمَاةَ.سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَالشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ الْفَارُوثِيِّ، وَالشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَالشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَادَرَائِيُّ، وَالصَّاحِبُ كَمَالُ الدِّينِ عُمَرُ ابْنُ الْعُدَيْمِ، وَالْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ الْعَطَّارُ، وَالْكَمَالُ الضَّرِيرُ، وَأَبُو شَامَةَ عَبْدُ الرحمن بن إسماعيل المقدسي، وخالد ابن يُوسُفَ النَّابُلُسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَحَمَاةَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَابْنُ سَامَةَ، وَالذَّهَبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْمَذْهَبِ مَعَ الدِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَحُسْنِ السَّرِيرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ عَدِيمَ النَّظِيرِ، لَهُ خِبْرَةٌ تَامَّةٌ بِمُتُونِ الأَحَادِيثِ. وَلِيَ الْقَضَاءَ بِحَمَاةَ وَخُرِّجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ كَبِيرَةٌ. وَقَالَ الْبِرْزَالِيُّ: ((تَأَخَّرَ عَنْ أَقْرَانِهِ وَبَقِيَ فَرِيدَ الْعَصْرِ فِي الْعُلُومِ وَالْفَضَائِلِ وَالدِّيَانَةِ وَالْمَنْصِبِ وَكِبَرِ السِّنِّ، ثُمَّ ضَعُفَ بَصَرُهُ وَعَمِيَ، وَاسْتَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنِ الْوَظِيفَةِ، بَلْ يَحْضُرُ دَارَ الْعَدْلِ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْخَانِقَاهِ بِحَمَاةَ)) . انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي الْخَامِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وست مئة بِحَمَاةَ. وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ضُحَى نَهَارِ الأَرْبِعَاءِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ ضبيةَ بِعَقَبَةِ نَقِيرَيْنِ ظَاهِرَ حَمَاةَ. أَجَازَ لَنَا مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ فِي سَنَةِ.. .. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أبو القاسمهبة الله ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ الْبَارِزِيِّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ كِتَابَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا جدي أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ بِالْمَوْصِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْعَشْرِ الأَخِيرِ من رجب سنة ست وتسعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَيْخُ الْعِرَاقِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْخَشَّابِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْنَانِيُّ الْقَاضِي (ح) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَقْلَدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَهْرِجَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلاتِي، فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ)) ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي؛ فَقَالَ: ((أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ)) . قَالَ: فَذَهَبَ يَخْرُجُ فَذَكَّرْتُهُ فَقَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شعبة، فذكره.أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى الْوَاحِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صلاةٌ إِلا أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ فَمَنْ نَطَقَ فَلا يَنْطِقْ إِلا بِخَيْرٍ)) . وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا بدرجةٍ سَمَاعًا مُتَّصِلا شَيْخُنَا الإِمَامُ نَادِرَةُ الزَّمَانِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُرُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْغَوْرَجِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْيَاقِيُّ: قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بنسَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، بِهِ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَجِّ عَنْ قُتَيْبَةَ كَمَا سُقْنَاهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاحِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَهَلْ عَلَيَّ جناحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((هِيَ رخصةٌ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فحسنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا له.وَبِهِ إِلَى الْوَاحِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَشَّابُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمَا. شيخٌ آخَرُ