page 351, entry [116]Open original source
١١٦- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ ابْنِ الْحَمَوِيِّ، عِزِّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ ضياء الدين.حَضَرَ عَلَى الرَّشِيدِ الْعَامِرِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَيُوسُفَ ابْنِ الْمُجَاوِرِ، وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ هُوَ وَأَبُوهُ، وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ، وَحَصَّلَ لَهُ الأَجْزَاءَ وَالأَثْبَاتَ وَالإِجَازَاتِ، وَكَانَ كَرِيمَ النَّفْسِ، ذَا مروءةٍ، شَاهِدًا بِدِيوَانِ الأَسْرَى، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، مُتَوَدِّدًا إِلَى النَّاسِ. مَوْلِدُهُ فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وست مئة بِدِمَشْقَ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ، رَحِمَهُ الله تعالى وإيانا. سمعت علي كَثِيرًا بِقِرَاءَتِي. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسين عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، وَاسْمُ أَبِي مَنِيعٍ: يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رهطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غارٍ، فَدَخَلُوا فِيهِ، فَانْحَدَرَتْ مِنَ الْجَبَلِ صخرةٌ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا: إِنَّهُ وَاللَّهِ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ ﵎ بِصَالِحِأَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلا وَلا مَالا فَنَأَى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ غَبُوقَهُمَا فَجِئْتُهُمَا بِهِ، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أوقضهما وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلا أَوْ مَالا، فَقُمْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِي أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ. فَانْفَرَجَتِ انْفِرَاجًا لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سنةٌ جَهِدَتْ فِيهَا، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومئة دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لا يحل لك أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ لَهَا الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رجلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٍ تَرَكَ أَجْرَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ منه الأموال فارتفعت، بجاءني بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي؟ فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ لِي مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَانْفَرَجَتْ وَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِالزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، بِهِ. شيخٌ آخَرُ